شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

منهاج السنة النبوية — ج 6

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج6 ص319

تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

هو الذي توقف في الخروج، لما خاف أن يموت النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال: كيف أذهب وأنت هكذا، أسأل عنك الركبان؟ فأذن له النبي - صلى الله عليه وسلم - في المقام. ولو عزم على أسامة في الذهاب لأطاعه، ولو ذهب أسامة لم يتخلف عنه أحد ممن كان معه، وقد ذهبوا جميعهم معه بعد موت النبي - صلى الله عليه وسلم -، ولم يتخلف عنه أحد بغير إذنه.

وأبو بكر - رضي الله عنه - لم يكن في جيش أسامة باتفاق أهل العلم، لكن روي أن عمر كان فيهم، وكان عمر خارجا مع أسامة لكن طلب منه أبو بكر أن يأذن له في المقام عنده لحاجته إليه، فأذن له، مع أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لما مات كان أحرص الناس على تجهيز أسامة هو وأبو بكر وجمهور الصحابة أشاروا عليه بأن لا يجهزه خوفا عليهم من العدو، فقال أبو بكر - رضي الله عنه -: والله لا أحل راية عقدها النبي - صلى الله عليه وسلم -. وكان إنفاذه من أعظم المصالح التي فعلها أبو بكر - رضي الله عنه - في أول خلافته ولم يكن في شيء من ذلك نزاع مستقر أصلا (1) .

والشهرستاني لا خبرة له بالحديث وآثار الصحابة والتابعين. ولهذا نقل في كتابه هذا ما ينقله من اختلاف غير المسلمين واختلاف المسلمين، ولم ينقل مع هذا مذهب الصحابة والتابعين وأئمة المسلمين في الأصول

الصفحة السابقة الصفحة التالية