منهاج السنة النبوية — ج 6
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج6 ص321
تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
صلى الله عليه وسلم - يقول: " «أسلم سالمها الله، وغفار غفر الله لها» " (1) ، ويقول: " «قريش والأنصار وأسلم وغفار وجهينة موالي دون الناس، ليس لهم مولى دون الله ورسوله» " (2) .
وهؤلاء لم يقتل علي أحدا منهم، ولا أحدا من الأنصار. وقد كان عمر - رضي الله عنه - أشد عداوة منذ أسلم للمشركين من علي، فكانوا يبغضونه أعظم من بغضهم لسائر الصحابة. وكان الناس ينفرون عن عمر لغلظته وشدته، أعظم من نفورهم عن علي، حتى كره بعضهم تولية أبي بكر له، وراجعوه لبغض النفوس للحق، لأنه كان لا تأخذه في الله لومة لائم، فلم
