شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

منهاج السنة النبوية — ج 6

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج6 ص372

تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

خلافته، وأنه كان ينفق هذين الكنزين في سبيل الله، الذي هو طاعته وطاعة رسوله، وما يقرب إلى الله، لم ينفق الأموال في أهواء النفوس المباحة، فضلا عن المحرمة، فهل ينتصر لأبي لؤلؤة مع هذا إلا من هو أعظم الناس كفرا بالله ورسوله، وبغضا في الإسلام، ومفرط (1) في الجهل لا يعرف حال أبي لؤلؤة؟ .

ودع ما يسمع وينقل عمن خلا، فلينظر كل عاقل فيما يحدث في زمانه، وما يقرب من زمانه من الفتن والشرور والفساد في الإسلام، فإنه يجد معظم ذلك من قبل الرافضة، وتجدهم من أعظم الناس فتنا وشرا، وأنهم لا يقعدون عما يمكنهم من الفتن والشر وإيقاع الفساد بين الأمة.

ونحن نعرف بالعيان والتواتر العام وما كان (2) في زماننا، من حين خرج (3) جنكزخان (4) ملك الترك الكفار، وما جرى في الإسلام من الشر.

فلا يشك عاقل أن استيلاء الكفار المشركين، الذين لا يقرون بالشهادتين ولا بغيرها من المباني الخمس، ولا يصومون شهر (5) رمضان، ولا يحجون البيت العتيق، ولا يؤمنون بالله، ولا بملائكته، ولا بكتبه ورسله واليوم الآخر.

الصفحة السابقة الصفحة التالية