منهاج السنة النبوية — ج 7
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج7 ص142
تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
[سورة فاطر: 24] . وقرأ (1) : {نذير من النذر الأولى} [سورة النجم: 56] قال: نبي من الأنبياء. " حدثنا بشار (2) ، حدثنا أبو عاصم، حدثنا سفيان (3) ، عن ليث، عن مجاهد قال: " المنذر " (4) محمد (5) ، " {ولكل قوم هاد} " قال: نبي.
وقوله: {يوم ندعوا كل أناس بإمامهم} [سورة الإسراء: 71] ; إذ الإمام [هو] (6) الذي يؤتم به، أي يقتدى به. وقد قيل: إن المراد به هو الله الذي يهديهم، والأول أصح.
وأما تفسيره بعلي فإنه باطل ; لأنه قال: {ولكل قوم هاد} ، وهذا يقتضي أن يكون هادي هؤلاء غير هادي هؤلاء، فيتعدد الهداة، فكيف يجعل علي هاديا (7) لكل قوم من الأولين والآخرين؟ !
السابع: أن الاهتداء بالشخص قد يكون بغير تأميره عليهم، كما يهتدى بالعالم. وكما جاء في الحديث الذي فيه: «أصحابي كالنجوم فبأيهم اقتديتم اهتديتم» (8) " فليس هذا صريحا في أن الإمامة (9) كما زعمه هذا المفتري.
