منهاج السنة النبوية — ج 7
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج7 ص147
تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
أهل العلم. وقد علم قدح كثير من الصحابة في علي، وإنما احتج عليهم بالكتاب والسنة، لا بقول آخر من الصحابة.
الرابع: أنا نعلم بالاضطرار أن عامة المنافقين لم يكن ما يعرفون به من (1) لحن القول هو بغض علي، فتفسير القرآن بهذا فرية ظاهرة.
الخامس: أن عليا لم يكن أعظم معاداة للكفار والمنافقين من عمر، بل * ولا نعرف أنهم كانوا يتأذون منه كما يتأذون من عمر، بل ولا نعرف أنهم كانوا يتأذون منه إلا وكان بغضهم لعمر أشد * (2) .
السادس: أنه في الصحيح عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «آية الإيمان حب الأنصار (3) ، وآية النفاق بغض الأنصار» . وقال: «لا يبغض الأنصار رجل يؤمن بالله واليوم الآخر» (4) . فكان معرفة المنافقين في لحنهم ببغض الأنصار أولى.
فإن هذه الأحاديث أصح مما يروى «عن علي، أنه قال: [إنه] (5) لعهد النبي الأمي إلي أنه لا يحبني إلا مؤمن ولا يبغضني إلا منافق» . فإن هذا من أفراد مسلم، وهو من رواية عدي بن ثابت، عن زر بن حبيش عن علي (6) ، والبخاري أعرض عن هذا الحديث، بخلاف أحاديث الأنصار،
