منهاج السنة النبوية — ج 7
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج7 ص271
تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
سعيد، والثوري، والشافعي، وأحمد ونحوهم، لم يكونوا يتعمدون الكذب على النبي - صلى الله عليه وسلم - بل ولا على غيره، فكيف بابن عمر، وابن عباس، وأبى سعيد وغيرهم؟ .
الوجه الحادي عشر: أنه لو قدر أن المراد به: المعصوم لا نسلم الإجماع على انتفاء العصمة من غير (1) علي، كما تقدم بيان ذلك ; فإن كثيرا من الناس الذين هم خير من الرافضة يدعون في شيوخهم هذا المعنى، وإن غيروا عبارته. وأيضا فنحن لا نسلم انتفاء عصمتهم مع ثبوت عصمته، بل إما انتفاء الجميع وإما ثبوت الجميع.
[فصل البرهان السادس والثلاثون " واركعوا مع الراكعين " والجواب عليه]
فصل
قال الرافضي (2) : " البرهان السادس والثلاثون: قوله تعالى: {واركعوا مع الراكعين} [سورة البقرة: 43] من طريق أبي نعيم «عن ابن عباس - رضي الله عنهما (3) -: أنها نزلت في رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وعلي خاصة» (4) ، وهما أول من صلى وركع. وهذا (5) يدل على فضيلته (6) فيدل على إمامته ".
