منهاج السنة النبوية — ج 7
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج7 ص272
تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
الجواب من وجوه: أحدها: أنا لا نسلم صحة هذا، ولم يذكر دليلا على صحته.
الثاني: أن هذا كذب موضوع باتفاق أهل العلم والحديث.
الثالث: أن هذه الآية في سورة البقرة، وهي مدنية باتفاق المسلمين، وهي في سياق مخاطبة لبني إسرائيل، وسواء كان الخطاب لهم (1) ، أو لهم وللمؤمنين (2) ، فهو خطاب أنزل بعد الهجرة، وبعد أن كثر المصلون والراكعون، ولم تنزل في أول الإسلام حتى يقال: إنها مختصة بأول من صلى وركع.
الرابع: أن قوله: {مع الراكعين} صيغة جمع، ولو أريد النبي - صلى الله عليه وسلم - وعلي ; لقيل مع الراكعين، بالتثنية. وصيغة الجمع لا يراد بها اثنان فقط باتفاق الناس، بل إما الثلاثة فصاعدا، وإما الاثنان فصاعدا، وأما إرادة اثنين فقط فخلاف الإجماع.
الخامس: أنه قال لمريم: {اقنتي لربك واسجدي واركعي مع الراكعين} [سورة آل عمران: 43] ومريم كانت قبل الإسلام، (3) فعلم أنه كان راكعون قبل الإسلام (4) ، فليس فيهم علي، فكيف لا يكون راكعون في أول الإسلام ليس فيهم علي وصيغة الاثنين واحدة؟ .
