شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

منهاج السنة النبوية — ج 7

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج7 ص383

تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

وفيه أيضا ما يبين أن التفضيل بالصدقة لا يكون إلا بعد أداء الواجبات من المعاوضات، كما قال تعالى: {ويسألونك ماذا ينفقون قل العفو} (سورة البقرة: 219) ، ومن تكون عليه ديون وفروض وغير ذلك أداها، ولا يقدم الصدقة على قضاء هذه الواجبات، ولو فعل ذلك فهل (1) ترد صدقته؟ على قولين معروفين للفقهاء.

وهذه الآية يحتج بها من ترد (2) صدقته ; لأن الله إنما أثنى على من آتى ماله يتزكى، وما لأحد عنده من نعمة تجزى، فإذا كان عنده نعمة تجزى فعليه أن يجزيها قبل أن يؤتي ماله يتزكى، فإما إذا آتى ماله يتزكى قبل أن يجزيها لم يكن ممدوحا فيكون عمله مردودا لقوله عليه الصلاة والسلام: " «من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد» " (3) .

الثالث: أنه قد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: " «ما نفعني مال كمال أبي بكر» " (4) .

وقال: " «إن أمن الناس علينا في صحبته وذات يده أبو بكر» (5) ".

بخلاف علي رضي الله عنه، فإنه لم يذكر عنه النبي

الصفحة السابقة الصفحة التالية