شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

منهاج السنة النبوية — ج 7

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج7 ص413

تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

بعضها، وروى مسلم عشرة منها، وأهل الحديث متدينون بما صح عندهم عن النبي صلى الله عليه وسلم، ومع هذا فلم يحملهم (1) بغضهم للخوارج (2) على الكذب عليهم، بل جربوهم فوجدوهم صادقين، وأنتم يشهد عليكم أهل الحديث، والفقهاء، والمسلمون، والتجار، والعامة، والجند، وكل من عاشركم وجربكم قديما وحديثا أن طائفتكم أكذب الطوائف، وإذا وجد فيها صادق فالصادق في غيرها أكثر، وإذا وجد في غيرها كاذب فالكاذب فيها أكثر.

ولا يخفى هذا على عاقل منصف، وأما من اتبع هواه فقد أعمى الله قلبه، ومن يضلل الله فلن تجد له وليا مرشدا.

وهذا الذي ذكرناه معروف عند أهل العلم قديما وحديثا، كما قد ذكرنا بعض أقوالهم حتى قال الإمام عبد الله بن المبارك: الدين لأهل الحديث، والكذب للرافضة، والكلام للمعتزلة، والحيل لأهل الرأي أصحاب فلان، وسوء التدبير لآل أبي فلان، وهو كما قال، فإن الدين هو ما بعث الله به محمدا صلى الله عليه وسلم، وأعلم الناس (به) (3) أعلمهم بحديثه وسنته، وأما الكلام فأشهر الطوائف به هم المعتزلة، ولهذا كانوا أشهر الطوائف بالبدع عند الخاصة.

وأما الرافضة فهم المعروفون بالبدعة (4) عند (5) الخاصة والعامة حتى أن أكثر العامة لا تعرف في مقابلة الشيء إلا الرافضي (6) . (7) " لظهور

الصفحة السابقة الصفحة التالية