منهاج السنة النبوية — ج 7
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج7 ص414
تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
مناقضتهم لما جاء به الرسول عليه السلام عند الخاصة والعامة (1) . (1) (2) فهم عين على ما جاء به حتى الطوائف الذين ليس لهم من الخبرة بدين الرسول ما لغيرهم إذا قالت لهم الرافضة: " نحن مسلمون " يقولون: أنتم جنس آخر.
ولهذا الرافضة يوالون أعداء الدين الذين يعرف كل أحد معاداتهم من اليهود، والنصارى والمشركين: مشركي الترك، ويعادون أولياء الله الذين هم خيار أهل الدين، وسادات المتقين، وهم الذين أقاموه وبلغوه ونصروه.
ولهذا كان الرافضة من أعظم الأسباب في دخول الترك الكفار إلى بلاد الإسلام.
وأما قصة الوزير ابن العلقمي وغيره، كالنصير الطوسي مع الكفار، وممالأتهم على المسلمين - فقد عرفها الخاصة والعامة.
وكذلك من كان منهم بالشام: ظاهروا المشركين على المسلمين، وعاونوهم معاونة عرفها الناس.
وكذلك لما انكسر عسكر المسلمين، لما قدم غازان، ظاهروا الكفار النصارى، وغيرهم من أعداء المسلمين، وباعوهم أولاد المسلمين - بيع العبيد - وأموالهم، وحاربوا المسلمين محاربة ظاهرة، وحمل بعضهم راية الصليب.
وهم كانوا من أعظم الأسباب في استيلاء النصارى قديما على بيت المقدس حتى استنقذه المسلمون منهم.
