شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

منهاج السنة النبوية — ج 7

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج7 ص96

تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

" إن أحمد روى هذا في مسنده " كذب بين، فإن [هذا] (1) مسند أحمد موجود، به (2) من النسخ ما شاء الله، وليس فيه هذا الحديث. وأظهر من ذلك كذبا قوله: إن نحو (3) هذا في الصحيحين، وليس هو في الصحيحين، بل فيهما وفي المسند ما يناقض ذلك. ولا ريب أن هذا الرجل وأمثاله جهال بكتب أهل العلم، لا يطالعونها ولا يعلمون ما فيها. ورأيت بعضهم جمع لهم كتابا (4) في أحاديث من كتب متفرقة، معزوة تارة إلى الصحيحين، وتارة إلى مسند أحمد، وتارة إلى المغازلي (5) والموفق خطيب خوارزم والثعلبي وأمثاله، وسماه " الطرائف في الرد على الطوائف ". وآخر صنف كتابا لهم سماه " العمدة " واسم مصنفه ابن البطريق. وهؤلاء مع كثرة الكذب فيما يروونه، فهم أمثل حالا من أبي جعفر محمد بن علي الذي صنف لهم وأمثاله، فإن هؤلاء يروون من الأكاذيب ما لا يخفى إلا على من هو من أجهل الناس. ورأيت كثيرا من ذلك المعزو الذي عزاه أولئك إلى المسند والصحيحين وغيرهما باطلا لا حقيقة له، يعزون إلى مسند أحمد ما ليس فيه أصلا. لكن أحمد صنف كتابا في فضائل أبي بكر وعمر وعثمان وعلي [وغيرهم] (6) ، وقد يروي في هذا الكتاب ما ليس في المسند. وليس كل

الصفحة السابقة الصفحة التالية