شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

منهاج السنة النبوية — ج 8

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج8 ص109

تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

الموضوعة، ولهذا لم يروه أحد من علماء المسلمين في شيء من الكتب التي يعتمد عليها، بل ولا يعرف له إسناد صحيح ولا ضعيف (1) .

وهو كذب لا يجوز نسبته إلى النبي - صلى الله عليه وسلم ; فإنه لا يجوز أن يكون قتل كافر أفضل من عبادة الجن والإنس ; فإن ذلك يدخل فيه عبادة الأنبياء، وقد قتل من الكفار من كان قتله أعظم من قتل عمرو بن [عبد] (2) ود. وعمرو هذا لم يكن فيه من معاداة النبي - صلى الله عليه وسلم - ومضارته له وللمؤمنين، مثل ما كان في صناديد قريش، الذين قتلوا ببدر، مثل أبي جهل، وعقبة بن أبي معيط، وشيبة بن ربيعة، والنضر بن الحارث، وأمثالهم الذين نزل فيهم القرآن. وعمرو هذا لم ينزل فيه شيء من القرآن، ولا عرف له شيء ينفرد به في معاداة النبي - صلى الله عليه وسلم - والمؤمنين.

وعمرو بن عبد ود هذا لم يعرف له ذكر في غزاة بدر ولا أحد، ولا غير ذلك من مغازي قريش التي غزوا فيها النبي - صلى الله عليه وسلم - ولا في شيء من السرايا، ولم يشتهر ذكره إلا في قصة الخندق، مع (3) أن قصته ليست مذكورة في الصحاح ونحوها، كما نقلوا في الصحاح مبارزة الثلاثة يوم بدر إلى الثلاثة: مبارزة حمزة وعبيدة وعلي مع عتبة وشيبة والوليد.

وكتب التفسير والحديث مملوءة بذكر المشركين الذين كانوا يؤذون

الصفحة السابقة الصفحة التالية