منهاج السنة النبوية — ج 8
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج8 ص183
تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
علي بن الحسين، عن فاطمة بنت علي، عن أسماء بنت عميس. . الحديث.
قلت (1) : وقد تقدم كلام العلماء في حسين الأشقر، فلو كان الإسناد كلهم ثقات، والإسناد متصل، لم يثبت بروايته شيء، فكيف إذا لم يثبت ذلك؟ وعلي بن هاشم بن البريد قال البخاري: هو وأبوه غاليان في مذهبهما. وقال ابن حبان: كان غاليا في التشيع، يروي المناكير عن المشاهير (2) . وإخراج أهل الحديث (3) لما عرفوه من غير طريقه لا يوجب أن يثبت ما انفرد به.
ومن العجب أن هذا المصنف جعل هذا والذي بعده من طريق رواية فاطمة بنت الحسين. وهذه فاطمة بنت علي لا بنت الحسين.
وكذلك (* ذكر الطريق الثالث عنها: من رواية عبد الرحمن بن شريك، حدثنا أبي، عن عروة بن عبد الله، عن فاطمة بنت *) (4) علي، عن أسماء، عن علي بن أبي طالب، «رفع (5) إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - وقد أوحي إليه فجلله بثوبه، فلم يزل كذلك حتى أدبرت الشمس، يقول: غابت أو كادت تغيب، وأن نبي الله - صلى الله عليه وسلم - سري عنه، فقال: أصليت يا علي؟ قال: لا. قال: اللهم رد على علي الشمس، فرجعت الشمس حتى بلغت نصف المسجد» .
