شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

منهاج السنة النبوية — ج 8

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج8 ص295

تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

وعمر لم يكن يولي أهل الشورى (1) ، كعثمان (2) ، وطلحة، والزبير، وغيرهم، وهم عنده أفضل ممن ولاه مثل عمرو بن العاص، ومعاوية، وغيرهما ; لأن انتفاعه بهؤلاء في حضوره أكمل من انتفاعه بواحد منهم في ولاية يكفي فيها من دونهم.

وأبو بكر كان يدخل مع النبي - صلى الله عليه وسلم - ويليه عمر، وقال لهما: " «إذا اتفقتما على شيء لم أخالفكما» " (3) . وإذا قدم عليه الوفد شاورهما، فقد يشير هذا بشيء، ويشير هذا بشيء ; ولذلك شاورهما في أسرى بدر، وكان مشاورته لأبي بكر أغلب، واجتماعه (4) به أكثر. هذا أمر يعلمه من تدبر الأحاديث الصحيحة التي يطول ذكرها.

فصل قال الرافضي الحادي عشر أن رسول الله أنفذه لأداء سورة براءة ثم رده والرد عليه

(فصل)

قال الرافضي (5) : " الحادي عشر: أنه - صلى الله عليه وسلم - أنفذه لأداء سورة براءة، ثم أنفذ عليا (6) ، وأمره برده، وأن يتولى هو ذلك، ومن لا يصلح لأداء سورة أو بعضها، فكيف (7) يصلح

الصفحة السابقة الصفحة التالية