منهاج السنة النبوية — ج 8
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج8 ص307
تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
وفي صحيح مسلم عن أبي هريرة قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يرغب في قيام رمضان من غير أن يأمر فيه بعزيمة، ويقول: " «من قام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه» " فتوفي رسول الله صلى الله عليه وسلم والأمر على ذلك في خلافة أبي بكر وصدرا من خلافة عمر (1) .
وخرج البخاري عن عبد الرحمن بن عبد القاري قال: خرجت مع عمر ليلة من رمضان إلى المسجد، فإذا الناس أوزاع متفرقون، يصلي الرجل لنفسه ويصلي الرجل فيصلي بصلاته الرهط، فقال عمر: إني لأرى لو جمعت هؤلاء على قارئ واحد لكان أمثل، ثم عزم فجمعهم على أبي بن كعب، ثم خرجت معه ليلة أخرى والناس يصلون بصلاة قارئهم، قال عمر: نعمت البدعة هذه (2) ، والتي تنامون عنها أفضل من التي تقومون يريد بذلك آخر الليل، وكان الناس يقومون أوله (3) .
وهذا الاجتماع العام لما لم يكن قد فعل سماه بدعة، لأن ما فعل ابتداء
