شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

منهاج السنة النبوية — ج 8

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج8 ص334

تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

يأكل آل محمد من هذا المال، وإني والله لا أغير شيئا من صدقة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن حالها التي كانت عليه في عهده، وإني لست تاركا شيئا كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يعمل به إلا عملت به، وإني أخشى إن تركت شيئا من أمره أن أزيغ "، فوجدت فاطمة على أبي بكر فهجرته، فلم تكلمه حتى توفيت، وعاشت بعد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ستة أشهر، فلما توفيت دفنها علي ليلا ولم يؤذن بها أبا بكر وصلى عليها علي.

وكان لعلي وجه من الناس حياة فاطمة، فلما ماتت استنكر علي وجوه الناس فالتمس مصالحة أبي بكر ومبايعته، ولم يكن بايع تلك الأشهر فأرسل إلى أبي بكر أن ائتنا، ولا يأتنا معك أحد كراهة محضر عمر، فقال عمر لأبي بكر: والله لا تدخل عليهم وحدك، فقال أبو بكر: ما عساهم أن يفعلوا بي؟ والله لآتينهم فدخل عليهم أبو بكر فتشهد علي، ثم قال: إنا قد عرفنا فضيلتك يا أبا بكر وما أعطاك الله ولم ننفس عليك خيرا ساقه الله إليك استبددت بالأمر علينا وكنا نرى أن لنا فيه حقا لقرابتنا من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فلم يزل يكلم أبا بكر حتى فاضت عينا أبي بكر؛ فلما تكلم أبو بكر قال: والذي نفسي بيده لقرابة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أحب إلي أن أصل من قرابتي، وأما الذي شجر بيني وبينكم من هذه الأموال (1) فإني لم آل فيها عن الحق، ولم أترك أمرا رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصنعه فيها إلا صنعته، فقال: علي

الصفحة السابقة الصفحة التالية