منهاج السنة النبوية — ج 8
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج8 ص364
تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
وأما الأحكام التي هي شرائع كلية فاختلافهما فيها: إما نادر وإما معدوم، وإما لأحدهما فيه قولان.
وأيضا فيقال: النص يوجب الاقتداء بهما فيما اتفقا عليه وفيما اختلفا فيه فتسويغ كل منهما المصير إلى قول الآخر متفق عليه بينهما فإنهما اتفقا على ذلك.
وأيضا فإذا كان الاقتداء بهما يوجب الائتمام بهما فطاعة كل منهما إذا كان إماما وهذا هو المقصود، وأما بعد زوال إمامته فالاقتداء بهما أنهما إذا تنازعا رد ما تنازعا فيه إلى الله والرسول.
وأما قوله: " «أصحابي كالنجوم فبأيهم اقتديتم اهتديتم» "، فهذا الحديث ضعيف ضعفه أهل (1) الحديث؛ قال البزار: هذا حديث لا يصح عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وليس هو في كتب الحديث المعتمدة (2) .
وأيضا فليس فيه لفظ (بعدي) والحجة هناك قوله (بعدي) .
وأيضا فليس فيه الأمر بالاقتداء بهم وهذا فيه الأمر بالاقتداء بهم.
فصل رد الرافضي لكثير مما ورد في فضائل أبي بكر رضي الله عنه والرد عليه
فصل.
قال الرافضي (3) : " الثالث ما ورد فيه من الفضائل كآية (4)
