منهاج السنة النبوية — ج 8
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج8 ص365
تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
الغار وقوله تعالى: {وسيجنبها الأتقى} [سورة الليل: 17] ، وقوله: {قل للمخلفين من الأعراب ستدعون إلى قوم أولي بأس شديد} [سورة الفتح: 16] والداعي هو أبو بكر: وكان أنيس رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في العريش يوم بدر، وأنفق على النبي - صلى الله عليه وسلم -، وتقدم في الصلاة ".
قال (1) : " والجواب أنه لا فضيلة له في الغار لجواز أن يستصحبه حذرا منه لئلا يظهر أمره.
وأيضا فإن الآية تدل على نقيضه (2) لقوله: {لا تحزن} فإنه يدل على خوره (3) وقلة صبره (4) ، وعدم يقينه بالله تعالى وعدم رضا بمساواته (5) النبي - صلى الله عليه وسلم - وبقضاء الله وقدره ; ولأن الحزن إن كان طاعة استحال أن ينهى عنه النبي - صلى الله عليه وسلم -، وإن كان معصية كان ما ادعوه من الفضيلة رذيلة (6) .
وأيضا فإن القرآن حيث ذكر إنزال السكينة على رسول الله
