المدونة — ج 2
سحنون • الفقه • ج2 ص125
دار الكتب العلمية
واحدة أو اثنتين أو ثلاثا فذلك جائز قلت: إنما طلاق العبيد اثنتين فما يصنع مالك بقوله ثلاثا؟
قال: كذلك قال إنها تلزم الاثنان، ألا ترى أن في حديث زبراء قالت ففارقته ثلاثا وإنما كان طلاقه اثنتين قلت: أرأيت إن تزوج عبده من غير إذنه فقال السيد: لا أجيز، ثم قال: قد أجزت أيجوز أم لا؟ قال: قال مالك: إن كان قوله ذلك لا أجيز مثل قوله لا أرضى إني لست أفعل، ثم كلم في ذلك فأجاز فذلك جائز إذا كان ذلك قريبا، وإن كان أراد بذلك فسخ النكاح مثل ما يقول الرجل قد رددت ذلك وقد فسخته فلا يجوز وإن أجازه إلا بنكاح مستقبل.
قلت: أرأيت إذا تزوج العبد بغير إذن مولاه فأعتقه المولى أيكون النكاح صحيحا؟ قال: نعم، في رأيي ولا يكون للسيد أن يؤدبه بعد عتقه إياه قلت: أرأيت العبد ينكح بغير إذن سيده فيبيعه سيده قبل أن يعلم، أيكون للمشتري من الإجازة والرد شيء أم لا؟ قال: قد سمعت عن مالك شيئا ولست أحقه، وأرى أن هذا السيد الذي اشترى ليس له أن يفرق، فإن كره المشتري العبد رد العبد وكان للبائع إذا رجع إليه العبد أن يجيز أو يفرق وهو رأيي قلت: أرأيت إن لم يبعه سيده ولم يعلم بنكاحه حتى مات السيد أيكون لمن ورث العبد أن يرد النكاح أو يجيز؟ قال: نعم، له أن يرد أو يجيز في رأيي قال: ومما يبين ذلك أني سألت مالكا عن الرجل يحلف بطلاق امرأته ألبتة لغريمه ليقضينه حقه إلى أجل، إلا أن يشاء أن يؤخره فيموت الذي له الحق ويرثه ورثته فيريدون أن يؤخروه أيكون ذلك للورثة بحال ما كان للميت الذي استخلفه؟
قال: قال مالك: نعم، هم بمنزلته لهم أن يؤخروه كما كان لصاحبهم أن يؤخره قال ابن القاسم: ونزلت بالمدينة فأفتى بها مالك وقالها غير مرة
قلت: أرأيت رجلا زوج أخته وهي بكر في حجر أبيها بغير أمر الأب فأجاز الأب أيجوز النكاح أم لا؟ قال: بلغني أن مالكا قال لا يجوز ذلك إلا أن يكون ابنا قد فوض إليه أبوه أمره، فهو الناظر له والقائم بأمره في ماله ومصلحته وتدبير شأنه فمثل هذا إذا كان هكذا ورضي الأب بنكاحه إذا بلغ الأب ذلك فذلك جائز، وإن كان على غير ذلك يجز وإن أجازه الأب وكذلك هذا في أمة الأب.
قلت: فالأخ؟
قال: لا أعرف من قول مالك أن فعل الأخ في هذا كفعل الولد وأرى أنا إن كان هذا الأخ من أخيه مثل ما وصفت لك من الولد جاز نكاحه إذا أجازه الأخ إن كان الناظر لأخيه في ماله مدبرا بماله القائم له في أمره.
قلت: أرأيت إن كان الجد هو الناظر لابنه فزوج ابنة ابنه على وجه النظر لها أيجوز هذا في قول مالك؟
قال: أراه مثل قول مالك في الولد أن هذا جائز
قلت: أرأيت
#
