شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المدونة — ج 2

سحنون • الفقه • ج2 ص140

دار الكتب العلمية

أخيه أو ابن أخته لم يعتق عليه قال مالك: وإنما يعتق على الرجل إذا ملك آباءه أو أمهاته أو أجداده أو جداته أو ولده أو ولد ولده أو إخوته، وإنما يعتق عليه الأجداد والجدات والآباء والأمهات والأولاد وأولاد الأولاد والإخوة والأخوات دنية، والإخوة للأب والأم، والإخوة للأم والإخوة للأب، من ملك فيه شيئا من هؤلاء عتق عليه وهم أهل الفرائض، ولا يعتق عليه بنو أخيه ولا أحد من ذوي المحارم والقرابات سوى من ذكرت لك.

قلت: أرأيت إن كان الذي استحق الجارية جد الصبيان؟ قال: لا شيء له من قيمتهم قلت: أفيكون له ولاؤهم؟

قال: لا شيء له من الولاء عند مالك قلت: ولم لا يجعل له الولاء وغيره لو استحق الجارية أخذ قيمتهم فهذا الجد إذا لم يأخذ قيمتهم لأي شيء لا يكون له ولاؤهم؟

قال: لأنهم أحرار وإنما أخذت القيمة بالسنة فلا يكون ولاؤهم

قلت: وإذا غرت أمة الأب أو أمة الابن من نفسها والده أو ولده فتزوجها فولدت له أولادا فاستحقها الأب أو ولده؟ فقال: لا شيء له من قيمتهم لأن مالكا قال: إذا ملك الرجل أخاه أو أباه أو ولده أو ولد ولده فهو حر وقال مالك في أم ولد غرت من نفسها رجلا فتزوجها وولدت له أولادا ثم أقام سيدها البينة أنها أم ولده ولم يقض له بقيمة الولد حتى مات السيد قال: قال مالك: فلا شيء للورثة من قيمة أولاده؛ لأنهم عتقوا بعتق أمهم قبل أن يقضى على الأب بقيمة الولد حين مات السيد، فكذلك الذي استحق الجارية التي غرت أباه أو ابنه أنه لا شيء له من قيمة الأولاد؛ لأنهم إذا ملكهم هم عتقوا عليه فكما قال لي مالك في أم الولد إذا مات عنها سيدها قبل أن يقضي على الذي غرته بقيمة الأولاد أن الأولاد يعتقون بعتقها، فكذلك هذا الذي ملك ابن ابنه أو أخاه في رأيي أنه يعتق بملكه، لأنه إذا ملكه عتقه عليه.

قلت: أرأيت أم الولد إذا غرت من نفسها رجلا فولدت أولادا فاستحقها سيدها أنها أم ولده؟ قال: قال مالك: أرى لسيد الولد قيمتهم على أبيهم قال: قلت لمالك: كيف قيمتهم؟

قال: على قدر الرجاء فيهم والخوف، لأنهم يعتقون إلى موت سيد أمهم وليس قيمتهم على أنهم عبيد قال: فقلت لمالك فلو أن سيدهم استحقهم ورفع ذلك إلى السلطان فلم يقوموا حتى مات سيدهم؟

قال مالك: لا شيء عليه لورثة السيد على أبيهم لأنهم قد عتقوا حين مات سيدهم بعتق أمهم قبل أن يقضي بالقيمة قال: فقلنا لمالك: فلو أن رجلا منهم قتل؟

قال: ديته لأبيه دية حر ويكون لسيد الأمة على أبيهم قيمته يوم قتل قال ابن القاسم: وذلك إذا كانت القيمة أدنى من الدية فإن كانت أكثر لم يضمن الأب أكثر مما أخذ من الدية

قلت: أرأيت إن كانت مدبرة غرت من نفسها رجلا فولدت

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية