شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المدونة — ج 2

سحنون • الفقه • ج2 ص141

دار الكتب العلمية

أولادا قال: يقوم أولادها على الرجاء والخوف على أنهم يرقون أو يعتقون ليس هم بمنزلة ولد أم الولد وهذا رأيي

قلت: فإن كانت مكاتبة غرت من نفسها فعتقت قبل أن يقوى سيدها على وطئها؟ قال: لا شيء لمولاها على أبي الولد إلا أن يعجز فيرجع رقيقا، قال: فيكون على الولد قيمة الوالد لأنهم إن عتقت أمهم عتقوا بعتقها؛ لأنهم في كتابتها، ألا ترى أن مالكا قال في ولد أم الولد التي غرت من نفسها إذا مات سيدها قبل أن يقوموا فلا شيء على أبيهم من قيمتهم، فكذلك والد المكاتبة إذا عتقت قال: وأرى أن تؤخذ منه قيمتهم فيوضع على يدي رجل، فإن عجزت دفع إلى سيدها وإن أدت كتابتها رد المال إلى أبيهم قلت: أرأيت إن غرت من نفسها عبدا فزعمت أنها حرة فاستخلفت أيكون أولادها أحرارا أم رقيقا؟ قال: الولد رقيق قلت: أسمعت من مالك؟

قال: لا قلت: ولم جعلتهم رقيقا أيضا بظن العبد أنها حرة؟ قال: لأني لا بد لي من أن أجعل الأولاد تبعا لأحد الأبوين، فأنا قد جعلتهم تبعا للأم؛ لأن العبد لا يغرم قيمتهم وهذا رأيي

قلت: أرأيت لو أن رجلا أخبرني أن فلانة حرة ثم خطبتها فزوجنيها غيره فولدت لي أولادا، ثم استحقت أمة أيكون لي على الذي أخبرني أنها حرة شيء أم لا في قول مالك؟

قال: لا شيء لك عليه إلا أن يكون علم أنها أمة، فقال لك هي حرة وزوجكها. فإذا علم أنها أمة وقال لك هي حرة وزوجكها فولدت لك أولادا فاستحق رجل رقبتها، فإنه يأخذ جاريته ويأخذ منك قيمة الأولاد، ولا ترجع أنت بقيمة الأولاد على الذي غرك وزوجك وأخبرك أنها حرة وهو يعلم أنها أمة؛ لأنه لم يغرك من الأولاد قال: وأما الصداق فيكون على الزوج ويرجع به الزوج على الذي غره قلت: أفتحفظ عن مالك أنه لا يرجع عليها بقيمة الأولاد؟

قال: لا، أقوم على حفظه الساعة قلت: والمهر الذي قلت يرجع به على الذي غره أتحفظه عن مالك؟

قال: لا، وهو رأيي قلت: ولا يكون الرجل غارا منها إلا بعدما يعلم أنها أمة وزوجها إياه هو نفسه فهو الذي يكون قد غر منها، وأما إن أخبره أنها حرة وقد علم أنها أمة فزوجها غيره فإن هذا لا يكون غارا ولا يكون عليه شيء؟ قال: نعم قلت: أرأيت إن زوجني، وقال: هي حرة وقد علم أنها أمة وأخبرني أنه ليس بوليها أهو غار؟ قال: إذا أعلمه أنه ليس بوليها، ثم وجدها على غير ما أخبره فلا شيء عليه من غرم الصداق في رأيي

قلت: أرأيت الرجل يتزوج المرأة ويخبرها أنه حر فيظهر أنه عبد ويجيز سيده نكاحه، أيكون لها أن تختار فراقه ما لم

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية