المدونة — ج 2
سحنون • الفقه • ج2 ص142
دار الكتب العلمية
تتركه يطؤها بعد معرفتها بأنه عبد؟ ابن وهب عن يونس عن ابن شهاب أنه قال في عبد انطلق إلى حي من المسلمين فحدثهم أنه حر فزوجوه امرأة حرة وهو عبد ولم تعلم المرأة بذلك قال: السنة في ذلك أن يفرق بينهما حين تعلم بذلك، ثم تعتد عدة الحرة المسلمة ويجلد العبد نكالا لما كذبها وخلبها وأحدث في الدين قلت: أيكون فراق هذه عند غير السلطان؟
قال: إن رضي بذلك الزوج وهي فنعم وإلا فرق السلطان بينهما إن أبى الزوج إذا اختارت فراقه ابن وهب عن يونس عن ابن شهاب أنه قال: قضى عمر بن الخطاب في فداء الرجل ولده من أمة قوم وذلك أن رجلا من بني عذرة نكح وليدة انتمت له إلى بعض العرب، فجاء سيدها ليأخذها وقد ولدت العذراء أولادا فرفع ذلك إلى عمر بن الخطاب فقضى له في ذلك بالغرم مكان كل إنسان من ولده جارية بجارية وغلاما بغلام قال مالك: وبلغني ذلك عن عمر بن الخطاب أو عن عثمان بن عفان رضي الله تعالى عنهما.
[عيوب النساء والرجال]
في عيوب النساء والرجال قلت: أرأيت لو أن رجلا زوج ابنته وبها داء قد علمه الأب مما يرد منه الحرائر، فدخل بها زوجها فرجع الزوج على الأب، أيكون للأب أن يرجع على الابنة بشيء مما رجع به الزوج عليه إذا ردها الزوج وقد مسها؟ قال: لم أسمع من مالك ذلك ولا أرى ذلك له
قلت: أرأيت إن تزوج رجل امرأة فأصابها معيبة من أي العيوب يردها في قول مالك؟
قال: قال مالك: يردها من الجنون، والجذام والبرص والعيب الذي في الفرج.
قلت: أرأيت إن تزوجها وهو لا يعرفها، فإذا هي عمياء أو عوراء أو قطعاء أو شلاء أو مقعدة أو ولدت من الزنا؟ قال: قال مالك: لا ترد، ولا ترد من عيوب النساء في النكاح إلا من الذي أخبرتك به
قلت: أرأيت إن كان العيب الذي بفرجها إنما هو قرن أو حرق نار أو عيب خفيف يقدر معه على الجماع أو عفل يقدر معه على الجماع، أيكون هذا من عيوب الفرج الذي يرد منه في النكاح في قول مالك أم إنما ذلك العيب عند مالك إذا كانت قد خلطت أو نحو ذلك العيوب من عيوب الفرج الذي لا يستطيع الزوج معه الجماع مثل العفل الكثير ونحوه من العيوب التي تكون في الفرج؟
قال: قال مالك: قال عمر بن الخطاب ترد المرأة في النكاح من الجنون والجذام والبرص قال: قال مالك: وأنا أرى أن داء الفرج بمنزلة ذلك فما كان مما هو عند أهل المعرفة من داء الفرج ردت به في رأيي وقد يكون من داء الفرج ما يجامع معه الرجل، ولكنها ترد منه وكذلك عيوب الفرج.
#
