شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المدونة — ج 2

سحنون • الفقه • ج2 ص143

دار الكتب العلمية

قلت: أرأيت الرجل يتزوج المرأة ويشرط أنها صحيحة فيجدها عمياء، أيكون له أن يزوجها بشرطه الذي شرطه أو شلاء أو مقعدة؟ قال: نعم، إن كان اشترط ذلك على من أنكحها، فله أن يرد ولا شيء لها عليه من صداقها إذا لم يبن بها، وإن بنى بها فلها مهر مثلها بالمسيس ويتبع هو الولي الذي أنكحها إذا كان قد اشترط ذلك عليه أنه ليست هي عمياء ولا قطعاء ولا ما أشبه ذلك، فزوجه على ذلك الشرط؛ لأن مالكا سئل عن رجل تزوج امرأة فإذا هي بغية قال مالك: إن كانوا زوجوه على نسب فله أن يرد إن كانوا لم يزوجوه على نسب، فالنكاح لازم له ورواه ابن وهب أيضا عن مالك قال مالك: ومن تزوج سوداء أو عمياء أو عوراء لم يردها ولا يرد من النساء في النكاح إلا من العيوب الأربع: الجنون والجذام والبرص والعيب الذي في الفرج، وإنما كان على الزوج أن يستخبر لنفسه، فإن اطمأن إلى رجل وكذبه فليس على الذي كذبه شيء إلا أن يكون ضمن ذلك له إن كانت الجارية على خلاف ما أنكحه عليه، وأراه حينئذ مثل النسب الذي زوجه عليه وأراه ضامنا إن كانت على خلاف ما ضمن إذا فارقها الزوج فلم يرضها

قلت: أرأيت إن تزوجت امرأة رجلا في عدتها غرته ولم تعلمه أنها في عدتها؟ قال: بلغني أن مالكا قال في رجل غر من وليته فزوجها في عدتها ودخل بها زوجها، ثم علم بذلك الزوج، قال: قال مالك: أرى النكاح مفسوخا ويكون المهر على من غره، فكذلك هذه إذا غرت من نفسها إلا أنه يترك لها قدر ما استحلت به

قلت: أرأيت لو أن رجلا تزوج امرأة فانتسب لهم إلى غير أبيه وتسمى لهم بغير اسمه؟ قال: أخبرني من أثق به أن مالكا سئل عن رجل تزوج امرأة فأصابها بغية قال: قال مالك: إن كانوا زوجوها منه على نسب فأرى له الخيار وإن كانوا لم يزوجوها منه على نسب فلا خيار له قال ابن القاسم: وأرى لها المهر عليه إن دخل بها ويكون ذلك له على من غره إلا أن لا يكون غره منها أحد وهي التي غرت من نفسها فيكون ذلك عليها، وكذلك التي تزوجت على نسب فعرفها فهي بالخيار.

قلت: أرأيت إن كان الرجل لقية وتزوجها على نسب ثم علمت بعد أنه لقية؟ قال: لم أسمع من مالك فيه شيئا ولكني أرى في المرأة أن لها أن ترده ولا تقبله إذا كان إنما تزوجها على نسب، فكان لقية مثل ما قال مالك في المرأة

قلت: أرأيت إن تزوجته وهو مجبوب أو خصي وهي لا تعلم بذلك ثم علمت به أيكون لها الخيار؟ قال: قال مالك: إن تزوجته وهو خصي ولم تعلم بذلك كانت بالخيار إذا علمت إن شاءت أقامت معه وإن شاءت فارقته بالمجبوب أشد

قلت: أرأيت المجبوب إذا تزوجها والخصي وهي لا تعلم

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية