شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المدونة — ج 2

سحنون • الفقه • ج2 ص146

دار الكتب العلمية

[كتاب النكاح الثاني في النكاح بصداق لا يحل]

قلت لابن القاسم: أرأيت لو أن رجلا تزوج امرأة وجعل مهرها عبدا له على أن زادته المرأة دارها أو زادته مائة درهم؟ قال: لا يجوز هذا النكاح عند مالك وهو مفسوخ.

قال: وسمعت مالكا يقول في رجل تزوج امرأة على أن أعطته خادمها بكذا وكذا درهما.

قال مالك: لا يجوز هذا النكاح وقال مالك: لا يجتمع في صفقة واحدة نكاح وبيع قال سحنون وقال بعض الرواة في هذه المسألة إذا كان يبقى مما يعطي الزوج ربع دينار فصاعدا فالنكاح جائز

قلت: أرأيت إن كان هذا الذي تزوج هذه المرأة في صفقة واحدة مع البيع إن كان قد دخل بها أيبطل نكاحه أيضا في قول مالك؟

قال: لم أسمع من مالك في هذا بعينه شيئا إلا أن مالكا قال في الرجل يتزوج المرأة على الصداق المجهول على ثمرة نخل قبل أن يبدو صلاحها أو على بعير شارد أو على عبد آبق أو على ما في بطن أمته، أنه إن لم يدخل بها فرق بينهما وإن دخل بها لم يفسخ نكاحهما وثبت وكان لها صداق مثلها وكان الذي سمي لها من الغرر لزوجها إلا أن تقبض الجنين بعدما ولد أو العبد الآبق بعدما رجع أو البعير الشارد بعدما أخذ ويحول في يديها باختلاف أسواق أو نماء أو نقصان، فيكون لها وتغرم قيمته يوم قبضته لزوجها، وأما الثمرة فعليها مكيلة ما جدت من الثمرة أو حصدت من الحب وما مات من هذا كله قبل أن تقبضه فهو من الزوج وما مات من هذا بعدما قبضته وإن لم يحل باختلاف أسواق ولا نماء ولا نقصان، فهو من المرأة أبدا حتى ترده؛ لأنه في ضمانها يوم قبضته، ألا ترى أن زيادته لها ونقصانه عليها وهذا في غير الثمرة التي لم يبد صلاحها

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية