المدونة — ج 2
سحنون • الفقه • ج2 ص147
دار الكتب العلمية
قلت: أرأيت لو أن رجلا من المسلمين تزوج امرأة على خمر، فدخل بها أو لم يدخل بها أو تطاول زمانه معها حتى ولدت له أولادا، أتجيز هذا النكاح وتجعل للمرأة صداق مثلها أم لا تجيزه؟ قال: إذا دخل بها كان لها صداق مثلها، وهو بمنزلة الجنين في بطن أمه أو البعير الشارد أو الثمرة التي لم يبد صلاحها وإن لم يدخل بها فسخ نكاحها ولم يثبتا عليه قلت: أرأيت إن تزوجها على ما تلد غنمه؟ قال: قال مالك في المرأة تتزوج على الجنين إنه إن دخل بها كان لها صداق مثلها وإن لم يدخل بها فسخ نكاحها فأرى ما تلد غنمه بمنزلة الثمرة
قلت: أرأيت إن تزوج رجل امرأة على عبد على أن زادته المرأة ألف درهم؟ قال مالك: لا يجوز هذا النكاح
قلت: ما يقول مالك في رجل نكح امرأة على دراهم بأعيانها؟ فقال: قال لي مالك من باع سلعة بدراهم بأعيانها غائبة لم يصلح ذلك إلا أن يشترط عليه أنها إن تلفت فعليه بدلها، وإن لم يشترط ذلك عليه فلا خير في هذا البيع قال: والنكاح مثل هذا في رأيي إلا أن يقول أتزوجك بهذه الدنانير بأعيانها وهي في يده ويدفعها إليها فلا بأس بذلك وكذلك البيع قلت: فإن وجب النكاح والبيع بها ثم استحق رجل تلك الدنانير في يد المرأة أو البائع؟
قال: البيع والنكاح جائز ويكون على المشتري والزوج دنانير مثلها
[النكاح بصداق مجهول]
في النكاح بصداق مجهول قلت: أرأيت رجلا تزوج امرأة على شوار بيت وخادم أيجوز في قول مالك؟ قال: نعم، قال مالك: ولها خادم وسط، والبيت الناس فيه مختلفون إن كانت من الأعراب فبيوت قد عرفوها ولهم شورة قد عرفوها وشورة الحضر لا تشبه شورة البادية قلت: فإن تزوجها على بيت من بيوت الحضر قال: ذلك جائز إذا كان معروفا مثل ما وصفت لك في البادية وكذلك قال مالك قلت: أفيجوز أن يتزوجها على شوار بيت؟ قال: نعم، إذا كان الشوار أمرا معروفا عند أهل البادية قلت: أتحفظه عن مالك؟
قال: نعم، ولكل قدره من الشورة.
قلت: أرأيت إن تزوجها على عشرة من الإبل ومائة من الغنم أو مائة من البقر أي الأسنان يجعل لها في قول مالك؟
قال: وسط من ذلك؛ لأن مالكا قال ذلك في الرقيق.
قلت: أرأيت إن تزوجها على عبد ولم يصفه وليس بعينه فأراد أن يدفع إليها الزوج قيمة ذلك دنانير أو دراهم؟ قال: قال مالك: عليه عبد وسط، فأرى على الزوج عبدا وسطا وليس له أن يدفع دنانير ولا دراهم إلا أن تشاء المرأة ذلك
قلت: فإن تزوجها على عرض
#
