المدونة — ج 2
سحنون • الفقه • ج2 ص162
دار الكتب العلمية
مهرها وأنها أحق به إلا أن يحتاج إليه ساداتها، فمن احتاج إلى مال مملوكه فلا نرى عليه حرجا في أخذه بالمعروف وفي غير ظلم، وليس أحد بقائل إن مال المملوك حرام على سيده بعد الذي بلغنا في ذلك من قضاء رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فإنه بلغنا عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «من باع عبدا وله مال فماله للذي باعه إلا أن يشترطه المبتاع» .
قلت: أرأيت السيد أله أن يمنع الزوج أن يبني بأمته حتى يقبض صداقها؟
قال: نعم، وهو قول مالك
قلت: أرأيت المرتدة عن الإسلام إذا كان قد دخل بها زوجها قبل أن تستتاب أيكون لها الصداق الذي سمى كاملا؟
قال: سمعت مالكا يقول في المجوسي إذا أسلم أحد الزوجين ففرق بينهما، أو النصراني إذا أسلمت المرأة ولم يسلم الزوج وقد كان دخل المجوسي أو النصراني بامرأته: إن لها الصداق الذي سمى لها كاملا، وكذلك المرتدة، قال مالك: والمرأة تتزوج في عدتها والأمة تغر من نفسها فتتزوج والرجل يزوج أمته بشرط أن ما ولدت فهو حر قال مالك: فهذا النكاح لا يقر على حال وإن دخل الزوج بالمرأة، ويكون لها المهر الذي سمى لها، إلا في الأمة التي غرت من نفسها قال ابن القاسم: فأرى أن يكون لها صداق مثلها وترد ما فضل ويؤخذ منها، قال ابن القاسم: والحجة في الأمة التي تغر من نفسها أن لها صداق مثلها، وذلك أن المال لسيدها، فليس الذي صنعت بالذي يبطل ما وجب على الزوج للسيد - سيد الأمة - من حقه في وطئها وأن الحرة التي تغر من نفسها إنما قلنا إن لها قدر ما يستحل به فرجها؛ لأنها غرت من نفسها فليس لها أن تجر إلى نفسها هذا الصداق لما غرت من نفسها، وكذلك سمعت من مالك.
[نكاح التفويض]
في التفويض قلت: أرأيت إن تزوج امرأة ولم يفرض لها ودخل بها فأرادت أن يفرض لها مهر مثلها من مثلها من النساء أمهاتها وأخواتها أو عماتها أو خالاتها أو جداتها؟
قال: ربما كانت الأختان مختلفتي الصداق قال: وقال مالك: لا ينظر في هذا إلى نساء قومها ولكن ينظر في هذا إلى نسائها في قدرها وجمالها وموضعها وغناها، قال ابن القاسم: والأختان تفترقان ههنا في الصداق قد تكون الأخت لها المال والجمال والشطاط والأخرى لا غنى لها ولا جمال فليس هما عند الناس في صداقهما وتشاح الناس فيهما سواء، قال مالك: وقد ينظر في هذا إلى الرجال أيضا، أليس الرجل يزوج لقرابته ويغتفر قلة ذات يده والآخر أجنبي ميسر يعلم أنه إنما رغب فيه لماله فلا يكون صداقها عند هذين سواء
قلت: أرأيت إن تزوج امرأة فلم يفرض لها فأرادت المرأة أن يفرض لها قبل
#
