شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المدونة — ج 2

سحنون • الفقه • ج2 ص171

دار الكتب العلمية

جميع ماله أم في ثلثه في قول مالك؟

قال: قال مالك: يكون صداقها في ثلثه مبدأ على الوصايا والعتق ولا ميراث لها، وإن لم يدخل بها فلا صداق لها ولا ميراث.

قلت: فإن صح قبل أن يدخل أيفرق بينهما؟

قال: لا يفرق بينهما دخل أو لم يدخل ويكون عليه الصداق الذي سمى لها وإن كانت المرأة مريضة فتزوجت في مرضها فإنه لا يجوز هذا النكاح قلت: وإن صحت فإنه جائز دخل بها أو لم يدخل ولها الصداق الذي سمى.

قال: وإن ماتت من مرضها لم يرثها. ابن وهب عن ابن أبي ذئب وغيره عن ابن شهاب أنه قال في الرجل يتزوج المرأة قد يئس له من الحياة إن صداقها في الثلث ولا ميراث لها. ابن وهب عن يونس عن ابن شهاب أنه قال: لا نرى لنكاحه جوازا من أجل أنه أدخل الصداق في حق الورثة وليس له إلا الثلث يوصي فيه ولا يدخل ميراث المرأة التي تزوج في ميراث ورثته.

وقال ربيعة في صداقها إذا نكحها في مرضه إنه في ثلثه وليس لها ميراث؛ لأنه قد وقف عن ماله فليس له من ماله إلا ما أخذ من ثلثه ولا يقع الميراث إلا بعد وفاته.

ابن وهب عن الليث بن سعد عن يحيى بن سعيد أنه قال: نرى أن لا يجوز لمن تزوج في مرض صداق إلا في ثلث المال.

[الرجل يريد نكاح المرأة فيقول أبوه قد وطئتها فلا تطأها]

في الرجل يريد نكاح المرأة فيقول أبوه قد وطئتها فلا تطأها قلت: أرأيت لو أن رجلا خطب امرأة فقال له والده إني قد كنت تزوجتها، أو كانت عند ابنه جارية اشتراها فقال له والده: لا تطأها إني قد كنت وطئتها بشراء أو أراد الابن شراءها، فقال له الأب إني قد وطئتها بشراء فإن اشتريتها فلا تطأها أو لم يرد الابن شيئا من هذا إلا أنه قد سمع ذلك من أبيه، وكذب الولد الوالد في جميع ذلك وقال: لم تفعل شيئا من هذا وإنما أردت بقولك أن تحرمها علي، فأراد تزويجها أو شراءها أو وطأها، أتحول بينه وبين النكاح وبين أن يطأها في قول مالك إذا اشتراها؟

قال: لم أسمع من مالك فيه شيئا إلا أن مالكا قال لي في الرضاعة في شهادة المرأة الواحدة إن ذلك لا يجوز ولا تقطع شيئا إلا أن يكون قد فشا وعرف، قال مالك: وأحب إلي أن لا ينكح وأن يتورع.

وشهادة المرأتين في الرضاع لا تجوز أيضا إلا أن يكون شيئا قد فشا وعرف في الأهلين والمعارف والجيران فإذا كان كذلك رأيتها جائزة فشهادة الوالد في مسائلك التي ذكرت بمنزلة شهادة المرأة في الرضاع لا أراها جائزة على الولد إذا تزوج أو اشترى جارية إلا أن يكون قد فشا من قوله قبل ذلك وعرف وسمع، وأرى له أن يتورع عن ذلك ولو فعل لم أقض به عليه. قلت: وكذلك أمي إذا لم تزل يسمعونها تقول قد أرضعت فلانة فلما كبرت أردت تزويجها؟

قال: قال مالك: لا يتزوجها

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية