المدونة — ج 2
سحنون • الفقه • ج2 ص19
دار الكتب العلمية
يزوجها حتى يستبرئها، قال مالك: ولا يجوز النكاح إلا نكاح يجوز فيه الوطء، إلا في الحيض أو ما أشبهه، فإن الحيض يجوز النكاح فيه وليس له أن يطأها وكذلك دم النفاس.
قلت: أرأيت إن زوج أم ولده ثم مات الزوج عنها؟
قال: قال مالك: تعتد عدة الوفاة من زوجها شهرين وخمسة أيام ولا شيء عليها غير ذلك قلت: فإن انقضت عدتها من زوجها فلم يصبها سيدها حتى مات السيد، هل عليها حيضة أم لا؟ هل هي بمنزلة أمهات الأولاد إذا هلك عنهن ساداتهن أم لا في قول مالك؟
قال: لم أسمع في هذا من قول مالك شيئا إلا أني أرى أن عليها العدة بحيضة وإن كان سيدها ببلد غائبا يعلم أنه لا يقدم البلد الذي هي فيه، فأرى العدة بحيضة عليها ومما يبين ذلك عندي أن لو أن زوجها هلك عنها ثم انقضت عدتها ثم أتت بعد ذلك بولد ثم زعمت أنه من سيدها رأيت أن يلحق به إلا أن يكون يدعي السيد أنه لم يطأها بعد الزوج فيبرأ، فذلك بمنزلة ما لو كانت عنده فجاءت بولدها فانتفى منه وادعى الاستبراء، ولو أن أم ولد رجل هلك عنها زوجها فاعتدت وانقضت عدتها وانتقلت إلى سيدها ثم مات سيدها عنها فجاءت بولد بعد ذلك لما يشبه أن يكون الولد من سيدها، قال: إذا ادعت أنه منه لحق به لأنها أم ولده وقد أغلق عليها بابه وخلا بها إلا أن يقول السيد: لم أمسها بعد موت زوجها فلا يلحق به الولد.
[أم الولد هل لها أن تواعد أحدا في العدة أو تبيت عن بيتها]
في أم الولد هل لها أن تواعد أحدا في العدة أو تبيت عن بيتها قلت: أرأيت أم الولد إذا مات عنها سيدها ماذا عليها؟
قال: قال مالك: حيضة، فقلت لمالك: فهل عليها إحداد في وفاة سيدها؟
قال مالك: ليس عليها حداد، قال مالك: ولا أحب لها أن تواعد أحدا ينكحها حتى تحيض حيضتها فقلت فهل تبيت عن بيتها؟
قال: بلغني عن مالك أنه قال: لا تبيت إلا في بيتها.
قلت: أرأيت أم الولد إذا مات عنها سيدها فجاءت بولد بعد موته لمثل ما تلد له النساء أيلزم ذلك الولد سيدها أم لا؟
قال: قال مالك: يلزم ذلك الولد سيدها.
[الأمة يموت عنها سيدها فتأتي بولد يشبه أن يكون منه فتدعي أنه من سيدها]
في الأمة يموت عنها سيدها فتأتي بولد يشبه أن يكون منه فتدعي أنه من سيدها أيلزمه ذلك أم لا؟
قلت: وكل ولد جاءت به أم ولد الرجل أو أمة لرجل أقر بوطئها وهو حي لم يمت
#
