المدونة — ج 2
سحنون • الفقه • ج2 ص174
دار الكتب العلمية
النكاح، هل يحلف كل واحد منهما لصاحبه إذا أنكر؟
قال: لم أسمع من ألزمهما النكاح من نكل منهما ليس كذلك
قلت: أرأيت إن أقمت البينة على المرأة أنها امرأتي وأقام رجل البينة أنها امرأته ولا يعلم أيهما الأول والمرأة مقرة بأحدهما أو مقرة بهما جميعا أو منكرة لهما جميعا؟
قال: إقرارها وإنكارها عندي واحد، ولم أسمع من مالك فيه شيئا إلا أن الشهود إذا كانوا عدولا كلهم فسخ النكاحان جميعا ونكحت من أحبت من غيرهما أو منهما، وكان فرقتهما تطليقة وإن كانت إحدى البينتين عادلة والأخرى غير عادلة جعلت النكاح لصاحب العادلة منهما.
قلت: وإن كانت واحدة أعدل من الأخرى؟
قال: أفسخهما جميعا إذا كانوا عدولا كلهم؛ لأنهما كلتاهما عدلة ولا يشبه هذا عندي البيوع.
قلت: لم؟
قال: لأن السلع لو ادعى رجل أنه اشترى هذه السلعة من هذا الرجل وأقام البينة وادعى رجل آخر أنه اشتراها من ربها وأقام البينة قال: قال مالك: ينظر إلى أعدل البينتين فيكون الشراء شراءه.
قلت: أرأيت إن صدق البائع إحدى البينتين وإن كذب البينة الأخرى؟
قال: لا ينظر إلى قول البائع في هذا.
[ملك الرجل امرأته وملك المرأة زوجها]
في ملك الرجل امرأته وملك المرأة زوجها قلت: أرأيت إن ملكت المرأة من زوجها شقصا أو ملك الزوج ذلك من امرأته يفسد النكاح فيما بينهما أم لا في قول مالك؟
قال: قال مالك: يفسد النكاح فيما بينهما إذا ملك أحدهما من صاحبه قليلا أو كثيرا وسواء إن ملك أحدهما صاحبه بميراث أو شراء أو صدقة أو هبة أو وصية، كل ذلك يفسد ما بينهما من النكاح.
قلت: ويكون هذا فسخا أو طلاقا؟
قال: ذلك فسخ في قول مالك ولا يكون طلاقا
قلت: أرأيت العبد إذا اشترته امرأته وقد بنى بها، كيف بمهرها وعلى من يكون؟
قال: يكون على عبدها.
قلت: ويبطل؟
قال: لا يبطل، قال: وهذا رأيي؛ لأن مالكا قال في امرأة داينت عبدا أو رجل داين عبدا ثم اشتراه وعليه دينه ذلك: إن دينه لا يبطل، فكذلك مهر تلك المرأة إذا اشترت زوجها لم يبطل دينها وإن كان لم يدخل بها فلا مهر لها. ابن وهب عن يزيد بن عياض عن عبد الكريم عن علقمة بن قيس والأسود بن يزيد أن عبد الله بن مسعود قال: إذا كانت الأمة عند الرجل بنكاح ثم اشتراها، إن اشتراءه إياها يهدم نكاحه فيطؤها بملكه.
قال يزيد: وأخبرني أبو الزناد أنها السنة التي أدركت الناس عليها. ابن وهب قال وأخبرني رجال من أهل العلم عن ابن المسيب ويحيى بن سعيد مثله.
#
