شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المدونة — ج 2

سحنون • الفقه • ج2 ص7

دار الكتب العلمية

فيه هل يأمره مالك بمراجعتها كما يأمره بمراجعتها في الحيض؟

قال: لا يؤمر بمراجعتها وهو قرء واحد وإنما كان الصواب أن يطلق في طهر لم يجامع فيه. قال: ولو أن رجلا طلق امرأته في دم حيضتها فأجبر على رجعتها فارتجعها فلما طهرت جهل فطلقها الثانية في طهرها من بعد ما طهرت قبل أن تحيض الثانية لم يجبر على رجعتها، ولو طلقها وهي حائض فلم يعلم بها حتى حاضت حيضتين وطهرت أجبر على رجعتها على ما أحب أو كره، كما كان يجبر أن لو كانت في دم حيضتها يجبر على ذلك ما لم تنقض عدتها وهذا قول مالك

قلت: أرأيت المرأة إذا هي طهرت من حيضتها ولم تغتسل بعد، ألزوجها أن يطلقها قبل أن تغتسل أم حتى تغتسل في قول مالك؟

قال: لا يطلقها حتى تغتسل، وإن رأت القصة البيضاء، قال: وسألته عن تفسير قول ابن عمر فطلقوهن لقبل عدتهن، قال: يطلقها في طهر لم يمسها فيه.

قال ابن القاسم: ولا ينبغي أن يطلقها إلا وهو يقدر على جماعها، فهي وإن رأت القصة البيضاء قبل أن تغتسل فهو لا يقدر على جماعها بعد، ولو طلقها بعد ما رأت القصة قبل أن تغتسل لم يجبر على رجعتها قلت: أرأيت إن كانت مسافرة ورأت القصة البيضاء ولم تجد الماء فتيممت ألزوجها أن يطلقها الآن في قول مالك؟

قال: نعم، قلت: ولم وهو لا يقدر على جماعها؟

قال: لأن الصلاة قد حلت لها وهي قبل أن تغتسل بعد ما رأت القصة البيضاء لم تحل لها الصلاة فهي إذا حلت لها الصلاة جاز لزوجها أن يطلقها أيضا.

[المطلقة واحدة هل تزين لزوجها وتشوف له]

في المطلقة واحدة هل تزين لزوجها وتشوف قلت: أرأيت إن طلق امرأته تطليقة يملك الرجعة هل تزين له وتشوف له؟ قال: كان قوله الأول لا بأس أن يدخل عليها ويأكل معها إذا كان معها من يتحفظ بها، ثم رجع عن ذلك فقال لا يدخل عليها ولا يرى شعرها ولا يأكل معها حتى يراجعها قلت: هل يسعه أن ينظر إليها أو إلى شيء من محاسنها تلذذا وهو يريد رجعتها في قول مالك؟

قال: لم أسمع من مالك في هذا شيئا وليس له أن يتلذذ بشيء منها، وإن كان يريد رجعتها حتى يراجعها، وهذا على الذي أخبرتك أنه كره له أن يخلو معها أو يرى شعرها أو يدخل عليها حتى يراجعها ابن وهب عن عبد الله بن عمر ومالك بن أنس عن نافع أن ابن عمر طلق امرأته في مسكن حفصة زوج النبي - صلى الله عليه وسلم -، وكان طريقه في حجرتها فكان يسلك

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية