المدونة — ج 2
سحنون • الفقه • ج2 ص8
دار الكتب العلمية
الطريق الأخرى من أدبار البيوت إلى المسجد كراهية أن يستأذن عليها، حتى راجعها قال مالك: وإن كان معها فلينتقل عنها قال مالك: قد انتقل عبد الله بن عمر وعروة بن الزبير وقال عبد العزيز إن الرجل إذا طلق امرأته واحدة فقد حرم عليه فرجها ورأسها أن يراها حاسرة أو يتلذذ بشيء منها حتى يراجعها
[عدة النصرانية والأمة والحرة التي قد بلغت المحيض ولم تحض]
قلت: أرأيت المرأة من أهل الكتاب إذا كانت تحت رجل مسلم فطلقها بعد ما بنى بها كم عدتها عند مالك وكيف يطلقها؟
قال: عدتها عند مالك مثل عدة الحرة المسلمة، وطلاقها عند مالك كطلاق الحرة المسلمة وتجبر على العدة عند مالك
قلت: أرأيت لو أن نصرانية تحت نصراني أسلمت المرأة ثم مات الزوج قبل أن يسلم وهي في عدتها أتنتقل إلى عدة الوفاة في قول مالك؟
قال: لا تنتقل إلى عدة الوفاة وهي على عدتها التي كانت عليها ثلاث حيض.
قلت: كم عدة الأمة المطلقة إذا كانت ممن لا تحيض من صغر أو كبر ومثلها يوطأ وقد دخل بها في قول مالك؟
قال: ثلاثة أشهر ابن وهب وأشهب عن سفيان بن عيينة أن صدقة بن يسار حدثه أن عمر بن عبد العزيز سأل في امرأته على المدينة في كم يتبين الولد في البطن، فاجتمع له على أنه لا يتبين حتى يأتي عليه ثلاثة أشهر، فقال عمر لا يبرئ لأمه إذا لم تحض إن كانت قد يئست من المحيض إلا ثلاثة أشهر الليث بن سعد أن أيوب بن موسى حدثه عن ربيعة أنه قال: تستبرأ الأمة إذا طلقت وقد قعدت عن المحيض بثلاثة أشهر والتي تطلق ولم تحض تستبرأ بثلاثة أشهر، والأمة التي تباع ولم تحض تستبرأ منه بثلاثة أشهر إذا خشي منه الحمل أو كان مثلها يحمل ابن وهب
قال الليث: حدثني يحيى بن سعيد أن التي لم تحض من الإماء إذا طلقت تعتد بثلاثة أشهر إلا أن تعرك عركتين يعلم الناس أن قد استبرأت رحمها قبل ذلك فإن انقضت الثلاثة الأشهر إلا يسيرا ثم حاضت حيضة اعتدت بحيضة أخرى والتي تباع منهن تعتد ثلاثة أشهر إلا أن تحيض حيضة قبل ذلك، والمتوفى عنها زوجها من الإماء اللاتي لم يحضن تعتد أربعة أشهر وعشرا إلا أن تحيض حيضة قبل شهرين وخمسة أيام فذلك يكفيها قال أشهب عن رشد بن الأوزاعي حدثه عن ابن شهاب أنه قال: عدة الأمة البكر التي لم تحض ثلاثة أشهر، وقال سليمان بن بلال سمعت ربيعة ويحيى بن سعيد يقولان عدة الحرة والأمة اللتين لم يبلغا المحيض والتي قد يئست من المحيض ثلاثة أشهر إذا طلقها زوجها أو باعها رجل كان نصيبها
#
