المدونة — ج 2
سحنون • الفقه • ج2 ص55
دار الكتب العلمية
تحبس له فعليه سكناها إذا كان من العدد والاستبراء والريبة، وليس شبه السكنى النفقة؛ لأن المبتوتة والمصالحة لهما السكنى ولا نفقة لهما، فكذلك أم الولد لها السكنى ولا نفقة لها إلا أن تكون حاملا، قلت: أرأيت أم الولد إذا أعتقها سيدها وهي حامل أيكون لها النفقة في قول مالك؟ قال: قال مالك: نعم، قال لي مالك: وكذلك الحر تكون تحته الأمة فيطلقها ألبتة وهي حامل فلا يكون عليه نفقتها ثم تعتق قبل أن تضع فعليه أن ينفق عليها بعدما عتقت حتى تضع؛ لأنه إنما ينفق على ولده منها
[سكنى المرتدة]
قلت: أرأيت المرتدة أتكون لها النفقة والسكنى إن كانت حاملا ما دامت حاملا؟
قال: نعم؛ لأن الولد يلحق بأبيه، فمن هنا لزمته النفقة وإن كانت غير حامل يعرف ذلك لم تؤخر واستتيبت فإن تابت وإلا ضرب عنقها، فلا أرى لها عليه نفقة بهذه الاستتابة؛ لأنها قد بانت منه فإن رجعت إلى الإسلام كانت تطليقة بائنة ولها السكنى
[سكنى امرأة العنين والذي يتزوج أخته من الرضاعة والمستحاضة]
في سكنى امرأة العنين والذي يتزوج أخته من الرضاعة والمستحاضة قلت: أرأيت الذي لم يستطع أن يطأ امرأته ففرق السلطان بينهما، أيكون لها على زوجها السكنى ما دامت في عدتها؟ قال: نعم
قلت: أرأيت من تزوج أخته من الرضاعة ففرقت بينهما أيكون لها السكنى أم لا؟ قال: قال مالك: تعتد حيث كانت تسكن فلما قال لي مالك ذلك علمت أن لها النفقة على زوجها ولها السكنى؛ لأنها محبوسة عليه لأجل مائة وإن كان ولد لحق به
قلت: أرأيت المستحاضة إذا طلقها زوجها ثلاثا أو خالعها، أيكون لها السكنى في قول مالك في التسعة الأشهر الاستبراء وإنما عدتها ثلاثة أشهر بعد التسعة؟
قال: قال مالك: لها السكنى في الاستبراء وفي العدة، وهذا أيضا مما يدلك على تقوية ما أخبرتك أن على الزوجين إذا أسلم أحدهما ففرق ما بينهما أن لها السكنى. سحنون ولقد قال عبد الملك: إنما عدة المستحاضة سنة سنة وليست مثل المرتابة؛ لأن عدة المستحاضة سنة سنة
[استبراء أم الولد والأمة يعتقان ثم يريدان التزويج]
قلت: أرأيت أمة كان يطؤها سيدها فلم تلد منه، فمات عنها أو أعتقها، هل عليها
#
