شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المدونة — ج 2

سحنون • الفقه • ج2 ص56

دار الكتب العلمية

في قول مالك شيء أم لا؟ قال: قال مالك: نعم، عليها حيضة إلا أن يكون أعتقها وقد استبرأها، فلا يكون عليها حيضة في ذلك، فتنكح مكانها إن أحبت وهذا قول مالك؛ لأنها لو كانت أمة كان لسيدها أن يزوجها بعد أن يستبرئها وهي أمة له، ويجوز للزوج أن يطأها مكانه ويجوز للزوج أن يطأها باستبراء السيد وهذا قول مالك

قال ابن القاسم: والعتق عند مالك بمنزلة هذا والبيع ليس كذلك إن باعها وقد استبرأها فلا بد للمشتري من الاستبراء؛ لأنها خرجت من ملك إلى ملك، وكذلك لو مات عنها وهي أمة وقد استبرأها قبل أن يموت لم تجزها تلك الحيضة؛ لأنها تخرج من ملك إلى ملك

وقال لي مالك: وأم الولد لو استبرأها سيدها ثم أعتقها لم يجز لها أن تنكح حتى تحيض حيضة، وليست كالأمة يكون السيد يطؤها ثم يستبرئها ويعتقها بعد الاستبراء أنه يجوز لها أن تتزوج بغير حيضة، والعتق إنما يخرج من ملك إلى حرية فلا يكون عليها الاستبراء؛ لأنها قد استبرئت بمنزلة السيد حين استبرأ فتزوجها بعدما استبرأ، فإنما جاز للزوج أن يطأها بالاستبراء وأجزأ ما استبرأ السيد؛ لأنها لم تصر للزوج ملكا، فإذا أعتق بعد الاستبراء جاز لها أن تتزوج وإن كانت حرة كما كان يجوز للسيد أن يزوجها وهي أمة قبل أن يعتقها، إلا أنها حين استبرأها السيد كان له أن يزوجها، فإذا أعتقها لم يمنعها العتق من التزويج ويجزئها ذلك الاستبراء

[المكاتب يشتري امرأته فيموت عنها أو يعجز فيصير رقيقا فيموت]

في المكاتب يشتري امرأته فيموت عنها أو يعجز فيصير رقيقا فيموت كم عدتها؟

قلت: أرأيت مكاتبا اشترى امرأته وقد كانت ولدت منه أو لم تلد فعجز فرجع رقيقا أو مات عنها ماذا عليها من العدة أو من الاستبراء؟ قال: إن كان لم يطأها بعد اشترائه إياها فإن مالكا قال لي مرة بعد مرة: عدتها حيضة، ثم رجع فقال أحب إلي أن تكون حيضتين، وتفسير ما قال لي مالك في ذلك أن كل فسخ يكون في النكاح فعلى المرأة عدتها التي تكون في الطلاق إلا أن يطأها بعد الاشتراء، فإن وطئها بعدما اشتراها فقد انهدمت عدة النكاح وصارت إلى الاستبراء استبراء الإماء؛ لأنها وطئت بملك اليمين

قال: ابن القاسم: وقوله الآخر أحب ما فيه إلي أنها تعتد حيضتين إذا لم يطأها حتى أعتقها أو توفي عنها، فإن وطئها فعليها الاستبراء بحيضة، قلت: من أي وقت يكون عليها حيضتان إذا هو لم يطأها أمن يوم استبرائها أم من يوم مات عنها أو عتق؟ قال: لا بل من يوم اشتراها، قلت: أتعتد وهي في ملكه؟

قال: نعم، ألا ترى أن هذه العدة إنما

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية