شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المدونة — ج 2

سحنون • الفقه • ج2 ص59

دار الكتب العلمية

[كتاب الأيمان بالطلاق]

قلت لابن القاسم: أرأيت إن طلق رجل امرأته فقال له رجل ما صنعت قال: هي طالق، هل ينوي إن قال: إنما أردت أن أخبره أنها طالق بالتطليقة التي كنت طلقتها؟ قال: نعم، ينوي ويكون القول قوله

قلت: أرأيت إن قال رجل لامرأته: إن دخلت الدار فأنت طالق، أو إن أكلت أو شربت أو لبست أو ركبت أو قمت أو قعدت فأنت طالق ونحو هذه الأشياء، أتكون هذه أيمانا كلها؟

قال: نعم، قلت: أرأيت إن قال لها: إذا حضت أو إن حضت فأنت طالق؟ قال ليس هذه يمينا؛ لأن هذا يلزم الطلاق الزوج مكانه حين تكلم به من ذلك، وكذلك قال مالك

[من قال لامرأته أنت طالق إن شئت أو لعبده أنت حر إذا قدم فلان]

فيمن قال لامرأته: أنت طالق إن شئت أو لعبده أنت حر إذا قدم فلان قلت: أرأيت لو قال رجل لامرأته أنت طالق إذا شئت قال: قال مالك: إن المشيئة لها وإن قامت من مجلسها ذلك توقف، فتقضي أو تترك فإن هي تركته فجامعها قبل أن توقف أو تقضي فلا شيء لها وقد بطل ما كان في يديها من ذلك

قال ابن القاسم: وإنما قلت لك في الرجل الذي يقول لامرأته أنت طالق إن شئت أن ذلك بيدها حتى توقف وإن تفرقا من مجلسهما؛ لأن مالكا قد ترك قوله الأول في التمليك ورجع إلى أن قال ذلك بيدها حتى توقف، فهو أشكل من التمليك؛ لأن مالكا كان يقول مرة إذا قال الرجل لغلامه أنت حر إذا قدم أبي أو أنت حر إن قدم أبي كان يقول: هما مفترقان، قوله إذا قدم أبي أشد وأقوى عندي من قوله إن قدم أبي ثم رجع، فقال:

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية