المدونة — ج 2
سحنون • الفقه • ج2 ص9
دار الكتب العلمية
قال ابن وهب وقال عمر بن الخطاب وعمر بن عبد العزيز وابن شهاب وبكير بن الأشج في عدة الأمة التي يئست من المحيض والتي لم تبلغ المحيض ثلاثة أشهر، وقال مالك: مثله
قلت: أرأيت المرأة إذا بلغت ثلاثين سنة ولم تحض قط أو عشرين سنة ولم تحض قط فطلقها زوجها تعتد بالشهور أم لا، وكم عدتها في قول مالك؟
قال: سألت مالكا عنها فقال تعتد بالشهور وهي ممن دخل في كتاب الله في هذه الآية {واللائي لم يحضن} [الطلاق: 4] {فعدتهن ثلاثة أشهر} [الطلاق: 4] وإن بلغت ثلاثين سنة إذا كانت لم تحض قط.
قلت: أرأيت إن بلغت عشرين سنة ولم تحض أتعتد بالشهور؟
قال: نعم، قال: وكل من لم تحض قط طلقها زوجها وهي بنت عشرين سنة أو أقل من ذلك أو أكثر فإنما تعتد بالشهور وهي ممن دخل في كتاب الله في هذه الآية لم تخرج منها، بعد قول الله تبارك وتعالى {واللائي لم يحضن} [الطلاق: 4] ، فهي إذا كانت لم تحض قط فهي في هذه الآية حتى إذا حاضت خرجت من هذه الآية، فإن ارتفع عنها الدم وقد حاضت مرة أو أكثر من ذلك وهي في سن من تحيض، فعليها أن تعتد سنة كما ذكرت لك وهذا قول مالك قلت: أرأيت لو كانت صغيرة لا تحيض فطلقها زوجها فاعتدت شهرين ثم حاضت كيف تصنع في قول مالك؟
قال: ترجع إلى الحيض وتلغي الشهور قلت: أرأيت إن كانت قد يئست من المحيض فطلقها زوجها فاعتدت بالشهور فلما اعتدت شهرين حاضت؟
قال مالك: يسأل عنها النساء وينظر فإن كان مثلها تحيض رجعت إلى الحيض وإن كان مثلها لا تحيض لأنها قد دخلت في سن من لا تحيض من النساء فرأت الدم قال مالك: ليس هذا بحيض ولتمض على الشهور ألا ترى أن بنت سبعين سنة وبنت ثمانين سنة وتسعين إذا رأت الدم لم يكن ذلك حيضا قلت: أرأيت الرجل إذا طلق امرأته ولم تحض قط وهي بنت ثلاثين سنة فكانت عدتها عند مالك بالشهور كما وصفت لك، قلت: أرأيت إن حاضت بعد ما اعتدت بشهرين؟
قال: تنتقل إلى عدة الحيض قلت: فإن ارتفع الحيض عنها؟
قال: تنتقل إلى عدة السنة كما وصفت لك تسعة أشهر من يوم انقطع الدم عنها ثم ثلاثة أشهر، وعدتها من الطلاق إنما هي الأشهر الثلاثة التي بعد التسعة، والتسعة إنما هي استبراء، قلت: وهذا قول مالك؟
قال: نعم قلت: أرأيت إذا طلق الرجل امرأته ومثلها تحيض فارتفع حيضتها؟
قال: قال مالك: تجلس سنة من يوم طلقها زوجها فإذا مضت فقد حلت، قلت: فإن جلست سنة فلما قعدت عشرة أشهر رأت الدم؟
قال: ترجع إلى الحيض، قلت: فإن انقطع الحيض عنها؟
قال: ترجع إذا انقطع الدم عنها فتعتد أيضا سنة من يوم ما انقطع الدم عنها من الحيضة التي قطعت عليها عدة السنة، قلت: فإن اعتدت أيضا بالسنة ثم رأت الدم؟
قال: تنتقل إلى عدة الدم، قلت: فإن انقطع عنها
#
