شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المدونة — ج 2

سحنون • الفقه • ج2 ص62

دار الكتب العلمية

[قال أنت طالق إن قدم فلان أو إن كان كلم فلان فلانا ثم شك في كلامه إياه]

فيمن قال: أنت طالق إن قدم فلان أو إن كان كلم فلان فلانا ثم شك في كلامه إياه قلت: أرأيت إن قال لها: أنت طالق إن قدم فلان أو إذا قدم فلان؟ قال: لا تطلق عليه حتى يقدم فلان فيما أخبرتك من قول مالك قلت: ولم لا تطلقون عليه وأنتم لا تدرون لعل فلانا يقدم فيكون هذا قد طلق امرأته وقد وطئها بعد الطلاق وأنتم تطلقون بالشك؟

قال: ليس هذا من الشك وليس هذا وقت هو آت على كل حال وإنما تطلق المرأة على الرجل الذي يشك في يمينه فلا يدري أبر فيها أم حنث وهذا لم يحنث بعد، إنما يحنث بقدوم فلان وإنما ذلك لو أن رجلا قال امرأته طالق إن كان كلم فلانا ثم شك بعد ذلك، فلا يدري أكلمه أم لا، فهذا الذي تطلق عليه امرأته عند مالك لما شك في يمينه الذي حلف بها، فلا يدري لعله في يمينه حانث فلما وقع الشك طلقت عليه امرأته؛ لأن يمينه قد خرجت منه وهو لا يتيقن أنه فيها بار، فكل يمين لا يعلم صاحبها أنه فيها بار ويمينه بالطلاق فهو حانث، وهذا الآخر لا يشبه الذي قال أنت طالق إن قدم فلان؛ لأنه على بر وهو يستيقن أنه لم يحنث بعد، وإنما يكون حنثه بقدوم فلان ولم يطلق إلى أجل من الآجال.

[قال لها إذا حبلت فأنت طالق أو بعد قدوم فلان بشهر]

فيمن قال لها إذا حبلت فأنت طالق أو بعد قدوم فلان بشهر قلت: أرأيت إن قال لامرأته: إذا حبلت فأنت طالق؟ قال: لا يمنع من وطئها، فإذا وطئها مرة واحدة فأرى أن الطلاق قد وقع عليها؛ لأنه بعد وطئه أول مرة قد صارت بمنزلة امرأة قال لها زوجها: إن كنت حاملا فأنت طالق، ولا يدري أبها حمل أم لا وقد قال مالك في هذه: هي طالق؛ لأنه لا يدري أبها حمل أم لا، وكذلك قال مالك في امرأة قال لها زوجها إن لم تكوني حاملا فأنت طالق ثلاثا: إنها تطلق مكانها؛ لأنه لا يدري أحامل هي أم لا فأرى مسألتك على مثل هذا من قول مالك

قلت: أرأيت إن قال لها أنت طالق بعد قدوم فلان بشهر؟ قال مالك: إذا قدم فلان وقع الطلاق عليها مكانه ولا ينتظر بها الأجل الذي قال

[قال لها إذا حملت ووضعت فأنت طالق]

فيمن قال لها إذا حملت ووضعت فأنت طالق قلت: أرأيت إن قال لامرأته وهي غير حامل إذا حملت فوضعت فأنت طالق؟ قال: لم أسمع من مالك فيه شيئا، وأنا أرى إن كان وطئها في ذلك الطهر أنها طالق مكانها ولا

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية