المدونة — ج 2
سحنون • الفقه • ج2 ص63
دار الكتب العلمية
ينتظر بها أن تضع ولا أن تحمل، قال: وقال مالك: لا تحبس ألف امرأة لامرأة واحدة، ويكون أمرها في الحمل غير أمرهن، ولأني سمعت مالكا يقول في الرجل يقول لامرأته إن لم يكن بك حمل فأنت طالق قال: قال مالك: هي طالق حين تكلم ولا يستأنى بها للنظر، والذي يقول لامرأته إذا وضعت فأنت طالق بمنزلتها ولا يستأنى بها للنظر إن كان بها حمل أم لا؛ لأنها لو هلكت قبل أن يستبين أن بها حملا أو ليس بها حمل لم ينبغ له أن يرثها، وكذلك كانت حجة مالك في الذي يقول لامرأته إن لم يكن بك حمل فأنت طالق
فقال ابن أبي حزم: يا أبا عبد الله لم لا يستأنى حتى يعلم أحامل هي أم لا؟ فقال: أرأيت إن استؤني بها فماتت قبل أن يتبين حملها أيرثها أم لا؟
قال: لا، قال: فكيف أوقف امرأة على زوج لو ماتت لم يرثها فالذي سألت عنه عندي مثل هذا.
[قال أنت طالق إذا مت أو مات فلان أو كلما حضت]
فيمن قال أنت طالق إذا مت أو مات فلان أو كلما حضت أو كلما جاء يوم أو جاءت سنة قلت: أرأيت رجلا قال لامرأته أنت طالق إذا مت؟ قال مالك لا تطلق عليه؛ لأنه إنما طلقها بعد موته قلت: فإن قال: إذا مات فلان فأنت طالق؟ قال مالك: تطلق عليه حين تكلم بذلك
قلت: أرأيت إن قال لامرأته: أنت طالق كلما حضت حيضة؟ قال: قال مالك في الذي يقول لامرأته كلما حضت حيضة فأنت طالق: إنها طالق الساعة، فأرى مسألتك أنها طالق الساعة ثلاث تطليقات، قلت: أرأيت إن قال لها؟ أنت طالق كلما جاء يوم أو كلما جاء شهر أو كلما جاءت سنة؟ قال: أرى أنها طالق ثلاثا حين تكلم بذلك؛ لأن مالكا قال: من طلق امرأته إلى أجل هو آت إنما هو طلاق حين تكلم بذلك
قلت: أرأيت إن طلقتها عليه ثلاثا بهذا القول، ثم تزوجها بعد زوج، أيقع عليه من يمينه تلك شيء أم لا؟ قال: لا شيء عليه من يمينه تلك عند مالك؛ لأن يمينه التي كانت بالطلاق في ذلك الملك قد ذهب ذلك الملك فذهب طلاقه كله، وإنما كان حالفا بطلاق ذلك الملك الذي قد ذهب وذهب طلاقه
قلت: أرأيت إن قال لها: أنت طالق قبل موتك بشهر متى يقع الطلاق؟ قال: يقع الطلاق مكانه حين تكلم بذلك، قلت: فإن قال لامرأته وهي حامل إذا: وضعت فأنت طالق؟ قال: قال مالك: أراها طالقا حين تكلم به
#
