المدونة — ج 2
سحنون • الفقه • ج2 ص82
دار الكتب العلمية
مثل ذلك، قال: مالك وبلغني أن عبد الله بن مسعود كان يقول إذا نص القبيلة بعينها أو المرأة بعينها فذلك عليه وإذا عم فليس عليه شيء
وأخبرني عيسى بن أبي عيسى الحناط أنه سمع عامر الشعبي يقول: ليس بشيء، هذه يمين لا مخرج فيها إلا أن يسمي امرأة بعينها أو يضرب أجلا ابن وهب وأخبرني يونس بن يزيد عن ربيعة بنحو ذلك في الطلاق والعتاقة قال ربيعة: وإن ناسا ليرون ذلك بمنزلة التحريم إذا جمع تحريم النساء والأرقاء ولم يجعل الله الطلاق إلا رحمة، والعتاقة إلا أجرا فكان في هذا هلكة لمن أخذ به قال ابن وهب وأخبرني رجال من أهل العلم عن عروة بن الزبير وعبد الله بن خارجة بن يزيد وربيعة أنه لا بأس أن ينكح إذا قال: كل امرأة أنكحها فهي طالق، قال ربيعة إنما ذلك تحريم لما أحل الله ابن وهب وأخبرني الليث بن سعد وغيره عن يحيى بن سعيد أن رجلا من آل عمر بن الخطاب كانت عنده امرأة فتزوج عليها وشرط للمرأة التي تزوج على امرأته أن امرأته طالق إلى أجل سماه لها، وأنهم استفتوا سعيد بن المسيب فقال لهم: هي طالق حين تكلم به وتعتد من يومها ذلك ولا تنتظر الأجل الذي سمى طلاقها عنده ابن وهب وأخبرني رجال من أهل العلم عن ابن شهاب ويحيى بن سعيد وربيعة بذلك وقال ابن شهاب: وليس بينهما ميراث وليس لها نفقة إلا أن تكون حاملا ولا تخرج من بيتها حتى تنقضي عدتها ابن وهب وأخبرني عبد الجبار بن عمر عن ابن شهاب وربيعة عن ابن المسيب بنحو ذلك ابن وهب وحدثني عطاف بن خالد المخزومي عن أبيه أنه سأل ابن المسيب عن ذلك، فقال له هذا القول وقال: لو مس امرأته بعد أن تزوج ثم أتيت به وكان لي من الأمر شيء لرجمته بالحجارة.
ابن وهب عن مسلمة بن علي عن زيد بن واقد عن مكحول، أنه قال في رجل قال لامرأته: إن نكحت عليك امرأة فهي طالق، قال: فكلما تزوج عليها فهي طالق قبل أن يدخل بها فإن ماتت امرأته أو طلقها فإنه يخطب من طلق منهن مع الخطاب وأخبرني شبيب بن سعيد التميمي عن يحيى بن أبي أنيسة الجزري يحدث عن عبد الله بن محمد بن عقيل بن أبي طالب عن عبد الرحمن بن جابر عن جابر بن عبد الله عن عمر بن الخطاب وجاءه رجل من بني جعشم بن معاوية فقال: يا أمير المؤمنين إني طلقت امرأتي في الجاهلية اثنتين ثم طلقتها منذ أسلمت تطليقة، فماذا ترى، فقال عمر: ما سمعت في ذلك شيئا وسيدخل علي رجلان فاسألهما، فدخل عبد الرحمن بن عوف، فقال عمر: قص عليه قصتك، فقص عليه فقال عبد الرحمن: هدم الإسلام ما كان قبله في الجاهلية هي عندك على طلقتين بقيتا، ثم دخل علي بن أبي طالب فقال له عمر: قص عليه
#
