شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المدونة — ج 2

سحنون • الفقه • ج2 ص83

دار الكتب العلمية

قصتك ففعل، فقال علي بن أبي طالب: هدم الإسلام ما كان قبله في الجاهلية وهي عندك على تطليقتين بقيتا وبلغني عن ربيعة بن عبد الرحمن أنه سئل عن نصراني طلق امرأته وفي حكمهم أن الطلاق بتات ثم أسلما فأراد أن ينكحها قال ربيعة: نعم، فذلك لهما ويرجع على طلاق ثلاث بنكاح الإسلام مبتدئا ابن وهب وقال لي مالك في طلاق المشركين نساءهم ثم يتناكحون بعد إسلامهم قال: لا يعد طلاقهم شيئا

[طلاق المكره والسكران]

قال: وأخبرني ابن وهب عن رجال من أهل العلم عن علي بن أبي طالب وعمر بن الخطاب وابن عباس وعطاء بن أبي رباح وعبد الله بن عبيد بن عمير ومجاهد وطاوس وغيرهم من أهل العلم أنهم كانوا لا يرون طلاق المكره شيئا، وقال ذلك عبد الرحمن بن القاسم ويزيد بن قسيط وقال عطاء قال الله تبارك وتعالى {إلا أن تتقوا منهم تقاة} [آل عمران: 28]

وقال ابن عبيد الليثي: إنهم قوم فتانون ابن وهب عن حيوة عن محمد بن العجلان أن عبد الله بن مسعود قال: ما من كلام يدرأ عني سوطين من سلطان إلا كنت متكلما به وقال عمرو بن عبد الله بن الزبير وعمر بن عبد العزيز في طلاق المكره إنه لا يجوز، وقال مالك: وبلغني عن سعيد بن المسيب وسليمان بن يسار أنهما سئلا عن طلاق السكران إذا طلق امرأته أو قتل فقالا: إن طلق جاز طلاقه وإن قتل قتل.

ابن وهب عن مخرمة بن بكير عن أبيه قال عبد الله بن مقسم: سمعت سليمان بن يسار يقول: طلق رجل من آل البختري امرأته قال: حسبت أنه قال: عبد الرحمن وقد قيل لي أنه هو المطلب بن أبي البختري طلق امرأته وهو سكران فجلده عمر بن الخطاب الحد وأجاز طلاقه.

ابن وهب عن رجال من أهل العلم عن القاسم بن محمد وسالم وابن شهاب وعطاء بن أبي رباح ومكحول ونافع وغير واحد من التابعين مثل ذلك يجيزون طلاق السكران وقال بعضهم: وعتقه ابن وهب عن يونس بن يزيد عن ابن شهاب أنه قال: لا نرى طلاق الصبي يجوز قبل أن يحتلم، قال: وإن طلق امرأته قبل أن يدخل بها فإنه قد بلغنا أن في السنة أن لا تقام الحدود إلا على من احتلم أو بلغ الحلم، والطلاق حد من حدود الله قال الله تبارك وتعالى {فلا تعتدوها} [البقرة: 229] فلا نرى أوثق من الاعتصام بالسنن ابن وهب عن رجال من أهل العلم عن عبد الله بن عباس وربيعة مثله وأن عقبة بن عامر الجهني كان يقول: لا يجوز طلاق الموسوس ابن وهب عن رجال من

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية