شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المدونة — ج 2

سحنون • الفقه • ج2 ص84

دار الكتب العلمية

أهل العلم عن علي بن أبي طالب وسعيد بن المسيب وسليمان بن يسار وابن شهاب وربيعة ومكحول أنه لا يجوز طلاق المجنون ولا عتاقه.

وقال ابن شهاب إذا كان لا يعقل فلا يجوز طلاق المجنون ولا المعتوه وقال ربيعة المجنون الملتبس بعقله الذي لا تكون له إفاقة يعمل فيها برأي وقال يحيى بن سعيد ما نعلم على مجنون طلاقا في جنونه ولا مريض مغمور لا يعقل، إلا أن المجنون إذا كان يصح من ذلك ويرد إليه عقله فإنه إذا عقل وصح جاز عليه أمره كله كما يجوز على الصحيح وقال ذلك مكحول في المجنون

[الأمة تحت المملوك تعتق]

في الأمة تحت المملوك تعتق قلت: لعبد الرحمن بن القاسم: أرأيت لو أن أمة أعتقت وهي تحت مملوك أو حر؟ قال: قال مالك: إذا عتقت تحت حر فلا خيار لها وإذا كانت تحت عبد فلها الخيار ابن لهيعة عن محمد بن عبد الرحمن عن القاسم بن محمد «أن عائشة أخبرته أن بريرة كانت تحت مملوك قال لها رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: أنت أملك بنفسك إن شئت أقمت مع زوجك وإن شئت فارقته ما لم يمسك» ابن لهيعة عن عبيد الله بن أبي جعفر عن الفضل بن حسن الضمري قال: سمعت رجالا من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يتحدثون عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «إذا أعتقت الأمة وهي تحت العبد فأمرها بيدها فإن هي قرت حتى يطأها فهي امرأته لا تستطيع فراقه» وقال: ربيعة ويحيى بن سعيد وإن مسها ولم تعلم بعتقها فإنها بالخيار حتى يبلغها قلت: فإن اختارت نفسها أيكون فسخا أم طلاقا؟

قال: قال مالك: يكون طلاقا وقال مالك: إن طلقت نفسها واحدة فهي واحدة بائنة، وإن طلقت نفسها اثنتين فهما اثنتان بائنتان، وهي في التطليقتين تحرم عليه حتى تنكح زوجا غيره؛ لأن ذلك جميع طلاق العبد قال: وذكر مالك عن ابن شهاب أن زبراء طلقت نفسها ثلاثا

قلت: ولم جعل مالك خيارها تطليقة بائنة؟

قال: لأن كل فرقة من قبل السلطان فهي تطليقة بائنة عند مالك، وإن لم يأخذ عليها مالا، ألا ترى أن الزوج إذا لم يستطع امرأته فضرب له أجل سنة ففرق بينهما أنها تطليقة بائنة؟ يونس عن ابن شهاب أنه قال: إن خيرت فقالت قد فارقته أو طلقته فهي أملك بأمرها، وقد بانت منه، وأخبرني رجال من أهل العلم عن ربيعة ويحيى بن سعيد وعطاء بن أبي رباح مثله وقال يحيى وعطاء: وإن عتق زوجها قبل أن يحل أجلها لم تكن له عليها رجعة إلا أن تشاء المرأة ويخطبها مع الخطاب

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية