شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المدونة — ج 2

سحنون • الفقه • ج2 ص86

دار الكتب العلمية

قال ابن القاسم: وإن كان وقوفها ذلك وقوف رضا بالزوج كانت قد رضيت به فلا خيار لها بعد أن تقول: رضيت بالزوج قلت: أرأيت إن وقفت سنة فلم تقل قد رضيت ولم تقل إنما وقفت للخيار، ولم يطأها الزوج في هذا كله أيكون لها أن تختار؟

قال: يسأل عن وقوفها لماذا وقفت فإن قالت: وقفت لأختار، كان القول قولها وإن كانت وقفت وقوف رضا بالزوج فلا خيار لها قلت: وتحلف أنها لم تقف لرضاها لزوجها قال: لا؛ لأن مالكا قال لي في النساء: لا يحلفن في التمليك قلت: أرأيت إن كانت أمة جاهلة لم تعلم أن لها الخيار إذا أعتقت وهي تحت عبد فكان يطؤها وقد أعلمت بالعتق إلا أنها تجهل أن لها الخيار إذا أعتقت، أيكون لها أن تختار في قول مالك؟

قال: قال مالك: لا خيار لها إذا علمت فوطئها بعد علمها بالعتق جاهلة كانت أو عالمة، وقال مالك: في الأمة تحت العبد: يعتق بعضها؛ لأنه لا خيار لها وقال أبو الزناد في الأمة تكون تحت العبد فيعتق بعضها قال: لا خيار لها مخرمة بن بكير عن أبيه عن عبد الرحمن بن القاسم وابن قسيط أنهما قالا: لو أن أمة أعتقت تحت عبد فلم تشعر بعتقها حتى أعتق العبد لم تستطع أن تفارقه.

وأخبرني يونس أنه سأل ابن شهاب عن الأمة تعتق تحت العبد قبل أن يدخل بها وقد فرض لها، فتختار نفسها قال: لا أرى لها الصدق والله أعلم من أجل أنها تركته ولم يتركها وإنما قال الله {وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن} [البقرة: 237] فليس هو مفارقا لها ولكن هي فارقته بحق لحق فاختارت نفسها عليه فليست عليها عدة ولا نرى لها شيئا ولا نرى لها متاعا، وكان الأمر إليها في السنة وقال ربيعة ويحيى بن سعيد مثله

[طلاق المريض]

</span>

قلت: أرأيت إذا طلق رجل امرأته وهو مريض قبل البناء بها؟ قال: قال مالك: لها نصف الصداق ولها الميراث إن مات من مرضه ذلك قلت: فهل يكون على هذه عدة الوفاة أو عدة الطلاق؟

قال: قال مالك: لا عدة عليها لا عدة وفاة ولا عدة طلاق قال مالك: وإن طلقها طلاقا بائنا وهو مريض وقد دخل بها كان عليها عدة الطلاق ولها الميراث، وإن كان طلاقا يملك رجعتها فمات وهي في عدتها من الطلاق انتقلت إلى عدة الوفاة وإن انقضت عدتها من الطلاق قبل أن يهلك فهلك بعد ذلك فلها الميراث ولا عدة عليها من الوفاة قلت: هل ترث امرأة أزواجا كلهم يطلقها في مرضه، ثم تتزوج زوجا والذين طلقوها كلهم أحياء ثم ماتوا من قبل أن يصحوا من مرضهم ذلك وهي تحت

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية