شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المدونة — ج 2

سحنون • الفقه • ج2 ص88

دار الكتب العلمية

سألت عنه من قطع اليد والرجل وضرب الحدود فلم أسمع من مالك فيه شيئا إلا أني أرى أنه ما كان من ذلك يخاف منه الموت على الرجل كما خيف على الذي حضر القتال فأراه بمنزلة المريض

قلت: أرأيت إن طلق رجل امرأته وهو في سفينة في لج البحر أو النيل أو في الفرات أو الدجلة أو بطائح البصرة قال: سئل مالك: عن أهل البحر إذا غزوا فيصيبهم النوء والريح الشديدة فيخافون الغرق فيعتق أحدهم على تلك الحال أتراه في الثلث؟

قال مالك: ما أرى هذا يشبه الخوف ولا أراه في الثلث وأراه من رأس المال وكذلك قال مالك قال سحنون وقد روي عن مالك أن أمر راكب البحر في الثلث

قلت: أرأيت إن طلقها وهو مقعد أو مفلوج أو أجذم أو أبرص أو مسلول أو محموم حمى ربع أو به قروح أو جراحة؟ قال: سئل مالك: عن أهل البلايا مثل المفلوج والمجذوم وما أشبه هؤلاء في أموالهم إذا أعطوهم وتصدقوا بها في حالاتهم قال: ما كان من ذلك أمر يخاف على صاحبه منه فلا يجوز له إلا في الثلث وما كان من ذلك لا يخاف على صاحبه منه فرب مفلوج يعيش زمانا ويدخل ويخرج ويركب ويسافر، ورب مجذوم يكون ذلك منه جذاما يابسا يقبل ويدبر ويسافر فهؤلاء وما أشبههم يجوز قضاؤهم في أموالهم من جميع المال ومنهم من يكون ذلك منه قد أضناه فيكون ذلك مرضا من الأمراض قد ألزمه البيت والفراش يخاف عليه منه، فهذا لا يجوز قضاؤه إلا في ثلثه وفسر لي مالك هذا القول شبيها بما فسرت لك، فكل من لا يجوز قضاؤه في جميع ماله فطلق في حاله تلك فلامرأته الميراث منه إن مات من مرضه ذلك

قلت: أرأيت لو أن رجلا طلق امرأته في مرضه فزوجت أزواجا وهو مريض فلما حضرته الوفاة أوصى إليها بوصايا، أيكون لها الميراث والوصية جميعا؟ قال أرى لها الميراث ولا وصية لها؛ لأنه لا وصية لوارث في قول مالك، وهذه وارثة

قلت: أرأيت لو أن رجلا طلق امرأته في مرضه فقتلته امرأته خطأ أو عمدا؟ قال أرى إن قتلته خطأ أن لها الميراث في ماله، ولا ميراث لها من الدية والدية على عاقلتها، وإن قتلته عمدا فلا ميراث لها من ماله وعليها القصاص إلا أن يعفو عنها الورثة، فإن عفا عنها الورثة على مال أخذوه منها فلا ميراث لها منه أيضا

قلت: أرأيت لو أن رجلا نكح امرأة في مرضه، ثم طلقها ثم مات من مرضه ذلك قال: قال مالك: لا يقر على نكاحه ولا ميراث لها وإن لم يطلقها فلا صداق لها إلا أن يكون دخل بها، فإن كان دخل بها فلها الصداق في ثلث ماله، مبدأ على الوصايا ولا ميراث لها

قلت: أرأيت إن كان سمى لها من الصداق أكثر من صداق مثلها، أيكون لها

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية