المدونة — ج 2
سحنون • الفقه • ج2 ص90
دار الكتب العلمية
الرجل امرأته ثلاث تطليقات قبل أن يمسها وقد فرض لها فطلقها وهو وجع أنها تأخذ نصف صداقها وترثه.
قال: قال: ربيعة إذا طلق وهو مريض ثم صح صحة يشك فيها، قال: إن صح صحة حتى يملك ماله انقطع ميراثها وإن تماثل ونكس من مرضه ورثته امرأته.
يونس بن يزيد أنه سأل ابن شهاب عن رجل يكون به مرض لا يعاد منه رمد أو جرب أو ريح أو لقوة أو فتق أيجوز طلاقه؟ قال ابن شهاب إن بت الطلاق فيما ذكرت من الوجع فإنها لا ترثه. قال يونس ثم قال ربيعة: إنهما يتوارثان إذا كان مرض مخوف.
يونس عن ربيعة أنه قال في رجل أمر امرأته أن تعتد وهو صحيح، ثم مرض وهي في عدتها ثم مات قبل أن يصح وقد انقضت عدتها قبل أن يموت وكيف إن أحدث لها طلاقا في مرضه أو لم يحدث أترثه وتعتد منه؟ قال: لا ميراث، لها إلا أن يكون راجعها ثم طلقها، فإن راجعها ثم طلقها في مرضه، فلها الميراث، وإن انقضت عدتها إذا مات من ذلك المرض وليس عليها عدة إلا ما حلت منه من الطلاق
وقال عبد الرحمن بن القاسم: بلغني عن بعض أهل العلم في رجل تزوج امرأة ودخل بها ثم تزوج أخرى فلم يدخل بها فطلق إحداهما تطليقة، ثم هلك الرجل قبل أن تنقضي عدتها ولم يعلم أيتهما المطلقة المدخول بها أم التي لم يدخل بها قال: أما التي قد دخل بها فصداقها لها كاملا ولها ثلاثة أرباع الميراث، وأما التي لم يدخل بها فلها ثلاثة أرباع الصداق وربع الميراث؛ لأنها إن كانت التي لم يدخل بها هي المطلقة فلها نصف الصداق ثم تقاسم الورثة النصف الصداق الآخر بالشك؛ لأنها تقول صاحبتي المطلقة ويقول الورثة بل أنت المطلقة فتنازعا النصف الباقي فلا بد من أن يقتسما بينهما، وأما الميراث فإن التي قد دخل بها تقول لصاحبتها أرأيت لو كنت أنا المطلقة حقا واحدة ألم يكن لي نصف الميراث فأسلميه إلي فيسلم إليها، ثم يكون النصف الباقي بينهما نصفين؛ لأنه لا يدري أيتهما طالق، ولأنهما يتنازعانه بينهما فلا بد من أن يقسم بينهما، وإن كان طلقها ألبتة فإنه يكون للتي قد دخل بها الصداق كاملا ونصف الميراث، ويكون للأخرى التي لم يدخل بها ثلاثة أرباع الصداق ونصف الميراث؛ لأن الميراث إنما وقع بطلاق ألبتة، وقالت كل واحدة منهما هو لي وأنت المطلقة، ولم تكن للورثة الحجة عليها؛ لأن الميراث أيتهما حلت به فهو لها كله وكانت أحق به من الورثة فلا بد من أن يقسم بينهما، وأما الصداق فإن التي قد دخل بها قد استوجبت، صداقها كلها وأما التي لم يدخل بها فلها النصف إن كانت هي المطلقة لا شك فيه وتقاسم الورثة الباقي بالشك، فكلما يرد عليك من هذا الوجه فقسه على هذا وهو كله رأيي، وإن طلقها واحدة فانقضت عدتها التي دخل بها قبل أن يموت فهو مثل ما وصفت لك في ألبتة.
#
