المدونة — ج 2
سحنون • الفقه • ج2 ص95
دار الكتب العلمية
شهادته لا تجوز؛ لأنه زيد في ثمنه فهو متهم فلا تجوز شهادتهما ولم أسمعه من مالك
قلت: وسواء كانت الأمة له أو لغيره أو كانت حرة؟
قلت: أرأيت رجلا قال: لامرأته أنت طالق إن كنت دخلت دار فلان ثم أقر بعد ذلك عند شهود أنه قد دخل دار فلان، ثم قال: قد كنت كاذبا فشهد عند القاضي عليه به الشهود؟ قال يطلقها عليه بذلك السلطان قلت: ولا ينفعه إنكاره بعد الإقرار؟
قال: نعم، لا ينفعه إنكاره بعد الإقرار.
قال: وقال لي مالك: لو أن رجلا أقر أنه قد فعل شيئا أو فعل به ثم حلف بعد ذلك بطلاق امرأته ألبتة أنه ما فعل ذلك ولا فعل به ثم قال: كنت كاذبا وما أقررت بشيء فعلته، صدق وأحلف ولم يكن عليه شيء ولو أقر بعدما شهد عليه الشهود بأنه فعله لزمه الحنث
قلت: أرأيت إن لم يشهد عليه الشهود وكفوا عن الشهادة عليه أيسعه فيما بينه وبين الله أن تقيم معه امرأته وقد كان كاذبا في مقالته قد دخلت دار فلان؟
قال: نعم، يسعه أن يقيم عليها فيما بينه وبين خالقه قلت: وهذا كله قول مالك؟
قال: نعم، قلت: أرأيت إن لم يسمع هذا الإقرار منه أحد إلا امرأته، ثم قال لها: كنت كاذبا أيسعها أن تقيم معه؟ قال: لا أرى أن تقيم معه إلا أن لا تجد بينة ولا سلطانا يفرق بينهما، وهي بمنزلة امرأة قال لها زوجها: أنت طالق ثلاثا، وليس لها عليه شاهد فجحدها
قلت: أرأيت إذا قال: لها أنت طالق ثلاثا فجحدها؟ قال: قال مالك لا تتزين له ولا يرى لها شعرا ولا صدرا ولا وجها إن قدرت على ذلك، ولا يأتيها إلا وهي كارهة ولا تطاوعه قلت: فهل ترفعه إلى السلطان؟
قال: قال مالك: إذا لم يكن لها بينة ما ينفعها أن ترفعه إلى السلطان قلت: لا ينفعها أن ترفعه إلى السلطان وليس لها أن تستحلفه؟
قال: قال مالك: لا يستحلف الرجل إذا ادعت المرأة الطلاق عليه، إلا أن تقيم شاهدا واحدا، فإذ أقامت شاهدا حلف الزوج على دعواها وكانت امرأته وقال: مالك في الرجل يطلق امرأته في السفر ثم يشهد عليه بذلك رجال ثم يقدم قبل قدوم القوم فيدخل على امرأته فيصيبها ثم يقدم الشهود فيسألون عنه فيخبرون بقدومه ودخوله على امرأته فيرفعون ذلك إلى الإمام ويشهدون عليه، فينكر ذلك وهم عدول ويقر بالوطء بعد قدومه قال: قال مالك: يفرق بينهما ولا شيء عليه.
الليث عن يحيى بن سعيد مثله.
قال يحيى ولا ضرب. جرير بن حازم عن عيسى بن عاصم الأزدي عن شريح الكندي مثله ولم يحدهما. يونس عن ربيعة مثله
قلت: لابن القاسم ولم لم يحلفه مالك إذا لم يكن لها شاهد؟
قال: لأن ذلك لو جاز للنساء على أزواجهن لم تشأ امرأة أن تتعلق بزوجها بشهرة في الناس إلا فعلت ذلك
قلت: وإذا أقامت شاهدا واحدا لم لا تحلف المرأة مع شاهدها ويكون طلاقا في قول
#
