المدونة — ج 3
سحنون • الفقه • ج3 ص124
دار الكتب العلمية
يجوز أن يؤخره ساعة ولا يتفرقا حتى تقبض ذلك من الذي وليت أو من صاحبك الذي أقلته أو من الذي بعت وإلا لم يصلح وصار دينا في دين، قال: وكذلك الصرف، ولا يصلح في الصرف أيضا أن يتفرقا قبل القبض فكذلك هذا.
قلت: أرأيت لو أني أسلمت إلى رجل في طعام فلما حل الأجل أقلته على أن يعطيني برأس المال حميلا أو رهنا أو يحيلني به أو يؤخرني بذلك يوما أو ساعة قال: قال مالك: لا يجوز هذا لأن هذا يصير دينا في دين، وبيع الطعام قبل أن يستوفى، قال: ولو أن رجلا أقال رجلا في طعام ابتاعه منه فلم ينقده الذهب حتى طال ذلك، قال أرى الإقالة منفسخة وأراهما على بيعهما، قال: ولم أسمعه من مالك وهو رأيي؟
قال: ولو أن رجلا أسلم إلى رجل في طعامه فأخر النقد حتى حل الأجل؟
قال: أكره ذلك وأراه من الدين بالدين ولا يجوز هذا وهو رأيي.
[يسلف الثوب في الطعام إلى أجل ثم استقاله قبل الأجل فأقاله]
في الرجل يسلف الثوب في الطعام إلى أجل ثم استقاله قبل الأجل فأقاله قلت: أرأيت إن أسلمت إلى رجل ثوبا في طعام فاستقلته قبل الأجل فأقالني أيجوز أم لا في قول مالك؟
قال: إن كان الثوب لم يتغير بزيادة أو نقصان وهو بحاله فلا بأس به، وإن كانت أسواقه قد حالت لأني سألت مالكا عن الرجل يعطى العبد أو الدابة في طعام إلى أجل فإذا حل الأجل قال له: ما عندي طعام فأقلني وأحسن خذ دابتك أو عبدك؟ .
قال: قال مالك: إن كان ماله بحاله لم يتغير بنماء أو نقصان فلا أرى به بأسا، وفي الشهرين تحول أسواقه فالثوب أبين عندي أنه لا بأس به.
قلت: لم قلت: إذا زادت السلعة التي أخذها في ثمن الحنطة أو في السلم أو نقصت في بدنها إنه لا تصلح الإقالة فيها رأسا؟
قال: لأنه يصير بيع الطعام قبل أن يستوفي لأن رأس مال هذه الحنطة إذا تغير بنماء أو نقصان فليس هو رأس ماله قلت: ولا يلتفت فيه إلى حوالة الأسواق ولا ترى بأسا وإن حالت الأسواق أن يقيله في قول مالك؟
قال: لما قال لي مالك: إنه لا بأس أن يقيله في الحيوان بعد شهرين إذا كان الحيوان رأس مال الطعام علمت أن مالكا لم يلتفت إلى الأسواق لأن الحيوان في شهرين تحول أسواقه فلم يلتفت مالك إلى ذلك.
[أسلف إلى أجل فلما حل استقاله فأقاله من النصف على أن يأخذ النصف الآخر]
في رجل يسلف في ثياب موصوفة إلى أجل فلما حل الأجل استقاله فأقاله من النصف على أن يأخذ النصف الآخر قلت: أرأيت لو أني أسلمت دراهم في ثياب موصوفة إلى أجل فلما حل الأجل
#
