المدونة — ج 3
سحنون • الفقه • ج3 ص16
دار الكتب العلمية
بالدينار يقبضه ثم يأخذ من البائع درهمين ولا يراه صرفا قال: ربيعة وإن فيها لمغمزا وليس به بأس. ابن وهب. قال الليث قال ربيعة: في الرجل يشتري الثوب بدينار إلا درهما قال ربيعة: ما زال هذا من بيوع الناس، وأنه لا يكون الرد والثمن إلا إلى أجل واحد وأن فيه لمغامزكم من الصرف قال الليث: قال ربيعة: وإن باع بدينار إلا درهما ورقا فدفع الدينار وأخذ الثوب ولم يجد عنده درهما قال: هذا مثل أن يأخذ الدرهم مع الدنانير يخشى أن ينزل بمنزلة الصرف
قال الليث: وقال يحيى بن سعيد: إن أشبه الأمور بعمل الصالحين أن لا يفارقه حتى يأخذ الدرهم ولا يكون في شيء من ذلك نظرة. ابن وهب، عن الليث، عن طلحة بن أبي سعيد، عن صخر بن أبي غليط حدثه: أنه كان مع أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف فابتاع أبو سلمة ثوبا بدينار إلا درهما فأعطاه أبو سلمة الدينار وقال: هلم الدرهم، فقال: ليس عندي الآن درهم حتى ترجع إلي فألقى إليه أبو سلمة الثوب وقبض الدينار منه وقال: لا بيع بيني وبينك قال الليث: وكتب إلي يحيى بن سعيد يقول: سألت عن الرجل يشتري قمحا أو غير ذلك بنصف دينار أو بثلث دينار فيدفع إلى بائعه دينارا فيأخذ فضلته دراهم ويؤخر ما اشترى منه حتى يأتيه في يوم آخر فيأخذه منه، أو اشترى تلك السلعة بدرهمين أو ثلاثة فيدفع إليه دينارا ويأخذ فضله من صرف الدينار دراهم وأخر السلعة حتى يلقاه فيها من يوم آخر قال يحيى: لم أزل أسمع أنه يكره أن يبتاع ببعض دينار شيئا ويأخذ فضله ورقا ويترك ما ابتاع لأن ذلك يرى صرفا. ابن لهيعة، عن عقيل، عن القاسم بن محمد وابن شهاب أنهما قالا: إذا اشتريت من رجل بيعا ببعض دينار ثم دفعت إليه الدينار ففضل لك عنده ثلث أو نصف فلا عليه أعجله لك أو أخره.
وإنما معناه أنه قبض السلعة قال مالك: إذا قال له المشتري بعدما يجب البيع ويثبت هذا دينار ففيه ثلثاك وأمسك ثلثي عندك وانتفع به أن ذلك لا بأس به إذا صح ذلك، ولم يكن على شرط عند البيع ولا وأي ولا عادة ولا إضمار منهما قال ابن القاسم: وسألت مالكا عن الرجل يقدم البلد من البلدان ومعه الدراهم مثل أهل إفريقية يقدمون الفسطاط ومعهم الدراهم فيكون مع التاجر عشرة آلاف درهم أو أكثر
#
