شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المدونة — ج 3

سحنون • الفقه • ج3 ص17

دار الكتب العلمية

ورقيق وأمتعة ونقار فضة فيقول الرجل: قد ابتعت منك دراهمك ونقارك ورقيقك هذه بألفي دينار نقدا واستوجب ذلك منه صفقة واحدة وتنقده، قال مالك: لا خير في ذلك، لا يكون مع الصرف بيع شيء من السلع قلت لمالك: فالرجل يشتري الثوب وعشرة دراهم بدينار قال: لا بأس بهذا ولم يره مثل الآخر قال: ورأيت مالكا يرى أن هذا تبع للدينار قال: ابن القاسم وأخبرني الدراوردي عن ربيعة وغيره من علماء المدينة ممن مضى أنه يكره ذلك ويقول: لا يكون صرف وبيع ولا مساقاة وبيع ولا شركة وبيع ولا نكاح وبيع قال ابن القاسم: وسمعت مالكا يقول: لا يكون صرف وبيع ولا جعل وبيع ولا قراض وبيع قال ابن القاسم: وأخبرني ابن الدراوردي أن غير واحد من علمائهم أو بعض علمائهم كان يقول مثل قول مالك في هذا إلا النكاح لم أحفظه عن ابن الدراوردي لا يكون صرف وبيع

[ابتاع سلعة بخمسة دنانير إلا درهما فدفع أربعة وحبس دينارا]

في الرجل يبتاع السلعة بخمسة دنانير إلا درهما أو درهمين فيدفع أربعة ويحبس دينارا حتى يدفع إليه الدرهم ويأخذ الدينار قال: وقال مالك في الرجل يشتري السلعة بخمسة دنانير إلا درهما أو درهمين أو ثلاثة فيدفع إليه أربعة دنانير ويؤخر الدينار الباقي حتى يلقاه فيدفع إليه الدرهم أو الدرهمين أو الثلاثة ويأخذ الدينار قال مالك: لا خير في ذلك، فقيل لمالك: فإن دفع دينارا واحدا وأخذ الدرهم وأخر الأربعة حتى يقضيها إياها قال: لا خير فيه أيضا وهو بمنزلة الأول، فقيل لمالك: فإن كانت خمسة دنانير إلا خمسا أو أربعا فنقد الأربعة وأخر الدينار الباقي حتى يأتيه بخمس أو بربع ويدفع إليه الدينار قال: لا بأس بهذا، أليس هذا مثل الدرهم؟

قيل له: فإن دفع إليه دينارا واحدا وأخذ منه خمسة وكانت الأربعة قبله؟

قال: لا بأس بذلك قال ابن القاسم: لأن الدراهم عند مالك لما وقعت على السلعة صار للدراهم حصة من الذهب كلها، فلذلك كره مالك أن ينقد بعض الذهب ويؤخر الدراهم أو ينقد الدراهم ويؤخر بعض الذهب قال: وإن نقد الدراهم وأخر الذهب فلا خير في ذلك وإنما جوز مالك الخمس والربع لأن ذلك إنما هو جزء من دينار واحد ليس للخمس والربع حصة من الدنانير كلها، فلا بأس أن يعجل الدنانير الصحية ويؤخر الدينار الكسر

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية