شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المدونة — ج 3

سحنون • الفقه • ج3 ص178

دار الكتب العلمية

صبرة تمر أو زبيب؟ قال: لا بأس بذلك في قول مالك.

قال: وقال لي مالك: وإن كان الذي أقرضه حنطة فأخذ دقيقا حين حل الأجل فلا يأخذ إلا مثلا بمثل.

قال: وكذلك إن أخذ شعيرا أو سلتا فلا يأخذ شعيرا ولا سلتا إلا مثلا بمثل، وأما قبل الأجل فلا تأخذ إلا مثل حنطته التي أقرضه ولا شعيرا ولا سلتا ولا دقيقا ولا شيئا من الطعام قبل الأجل لأن ذلك يدخله بيع الطعام بالطعام إلى أجل ويدخله ضع عني وتعجل.

قلت: أرأيت إن أقرضت رجلا حنطة إلى أجل فلما حل الأجل بعته تلك الحنطة بدنانير أو بدراهم نقدا وافترقنا قبل القبض أيفسد ذلك أم لا؟ قال: لا يصلح إلا أن تنتقد منه أو يقول لك اذهب بنا إلى السوق فأنقدك، أو يقول لك: اذهب بنا إلى البيت فأجئك بها، فهذا لا بأس به، فأما إذا افترقتما وذهبتما حتى يصير يطلبك بذلك فهذا لا خير فيه لأنه يصير دينا بدين. وأخبرني ابن وهب، عن ابن لهيعة وحيوة بن شريح، عن خالد بن أبي عمران أنه سأل القاسم وسالما عن الرجل يسلف الرجل عشرة دنانير سلفا فأراد أن يأخذ منه زيتا أو طعاما أو ورقا بصرف الناس قال: لا بأس به. وقال ابن وهب، عن رجال من أهل العلم، عن جابر بن عبد الله وعمر بن عبد العزيز وربيعة وابن المسيب: أنه لا بأس باقتضاء الطعام والعرض في السلف. وقال مالك: لا بأس بأن يقضيه دراهم من دنانير إذا حلت، ولا بأس بأن يقضيه تمرا بالقمح الذي أسلفه أو أفضل منه، وإنما الذي نهى عنه الطعام الذي يبتاع ولم يعن بهذا السلف.

قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - «من ابتاع طعاما فلا يبعه حتى يستوفيه» .

[أقرض رجلا دنانير ثم اشترى بها منه سلعة غائبة أو حاضرة]

في رجل أقرض رجلا دنانير ثم اشترى بها منه سلعة غائبة أو حاضرة قلت: أرأيت لو أن لرجل علي ألف درهم إلى أجل فلما حل الأجل بعته بالألف سلعة بعينها حاضرة فرضيها ثم قام فدخل بيته قبل أن يقبضها مني؟ قال: أرى البيع جائزا، ويقبض سلعته إذا خرج، قال: لأن مالكا قال لي إذا كان لك على رجل دين فلا تشتر به منه سلعة بعينها إذا كانت السلعة غائبة، ولا تشتر بذلك الدين جارية لتتواضعاها للحيضة، ولا تشتر به منه سلعة على أن أحدكما بالخيار فيها، وهذه السلعة التي سألت عنها إن كانت حاضرة يراها حين اشتراها لم يكن لبائعها أن يمنعه من قبضها فإنما هو رجل ترك سلعة وقام عنها، فإذا رجع أخذ سلعته.

قال: ولقد سألت مالكا عن الرجل يكون له على الرجل دين فيبتاع به طعاما فيكثر كيله فيقول له بعد مواجبة البيع بالدين

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية