شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المدونة — ج 3

سحنون • الفقه • ج3 ص179

دار الكتب العلمية

الذي لي عليه: اذهب فآتي بدوابي أحمله أو أكتري له منزلا أجعله فيه أو آتي بسفن أتكاراها لهذا الطعام فيكون في ذلك تأخير اليوم واليومين.

قال: قال مالك: لا بأس بذلك وهو خفيف، فقلت لمالك: فإن كاله فغربت الشمس وبقي من كيله شيء فتأخر إلى الغد حتى يستوفي؟

قال: لا بأس بهذا ليس في هذا دين بدين فأراه خفيفا، ولكني أرى ما كان في الطعام تافها لا خطب له في المؤنة والكيل مما يكال أو يوزن أو يعد عدا مثل الفاكهة وما أشبهها، أو قليل الطعام، فإن ذلك إذا أخذه بدينه لم يصلح له أن يؤخره إلا ما كان يجوز له في مثله أن يأتي بحمال يحمله أو مكتل يجعله فيه فعلى هذا فاحمل أمر الطعام في قول مالك وقول ابن أبي سلمة دليل على هذا.

قال: كل شيء كان لك على غريم نقدا فلم تقبضه أو إلى أجل فحل الأجل أو لم يحل فلا تبعه منه بشيء وتؤخر عنه.

[قرض العروض والحيوان]

قلت: هل يجوز القرض في الخشب والبقول والرياحين والقضب والقصب وما أشبه ذلك في قول مالك؟

قال: لا بأس بذلك، وذلك جائز في قول مالك، وكل شيء يقرض فهو جائز إذا كان معروفا إلا الجواري.

قال مالك بن أنس، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي رافع: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - «استسلف من رجل بكرا فقدمت عليه إبل من الصدقة فأمر أبا رافع أن يعطي الرجل بكره فرجع إليه أبو رافع فقال: لم أجد فيها إلا جملا خيارا رباعيا، فقال: أعطه إياه إن خيار الناس أحسنهم قضاء» .

قلت: أيصلح أن أستقرض تراب فضة في قول مالك؟

قال: لا يصلح عندي.

[هدية المديان]

قلت: ما يقول مالك في رجل له على رجل دين أيصلح له أن يقبل منه هديته؟ قال: قال مالك: لا يصلح أن يقبل منه هديته إلا أن يكون رجلا كان ذلك بينهما معروفا، وهو يعلم أن هديته ليس لمكان دينه فلا بأس بذلك.

قال ابن وهب، عن محمد بن عمرو، عن ابن جريج أن عطاء بن أبي رباح قال له رجل: إني أسلفت رجلا فأهدى إلي قال: لا تأخذه، قال: قد كان يهدي إلي قبل سلفي، قال: فخذ منه قال الرجل: فقلت: قارضت رجلا مالا، قال: مثل السلف سواء.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية