المدونة — ج 3
سحنون • الفقه • ج3 ص23
دار الكتب العلمية
وهي عنده ملغاة وجعلها تبعا للسيف فلم لا يجوزه بفضة إلى أجل وقد جعل الفضة التي في السيف ملغاة وجعلها تبعا للسيف فلم لا يبيعه بفضة إلى أجل؟
قال: قال مالك: لأن هذه لم تجز إلا على وجه النقد قال: فقلنا لمالك: فالحلي يكون فيه الذهب والورق، ولعل الذهب يكون الثلثين والورق يكون الثلث أو يكون الورق الثلثين والذهب الثلث أيباع بأقلهما؟
قال: لا أرى أن يباعا بشيء مما فيهما ولا يباعا بذهب ولا ورق ولكن يباعان بالعروض والفلوس قال أشهب: لا بأس أن يشتري إن كان الذهب الثلث فأدنى اشترى بالذهب، وإن كان الورق الثلث فأدنى اشترى بالفضة قال: وقال علي بن زياد مثل قول أشهب ورواه عن مالك: قلت: أرأيت اللجام المموه والخرز المموه أو القدح المفضض أو السرج المفضض أو ما أشبه هذه الأشياء إذا كان ما فيها من الفضة قيمة ثلث ذلك الشيء الذي هو فيه أيصلح لصاحبه أن يبيعه بفضة نقدا؟ .
قال: قال مالك: إذا كانت الفضة في القدح أو السكين فلا يجوز أن يبيع ذلك بفضة.
وإن كان ما فيه من الفضة أقل من الثلث؟
قال: وأرى الركاب واللجام كذلك أيضا لا يصلح أن يباع بالفضة إذا كان مموها أو مخروزا عليه ولم يره مثل السيف والمصحف والحلي، فالذي سألت عنه من السرج وغيره هو مثل الأشياء التي كرهها مالك، فأرى هذه الأشياء إنما فعلها الناس على وجه الصرف وليست عنده بمنزلة الحلي ولا بمنزلة السيف المحلى ولا الخاتم ولا بمنزلة المصحف، قال: وكان مالك لا يرى بأسا أن يحلى المصحف قال ابن القاسم: رأيت لمالك مصحفا محلى بفضة وسئل عن الحلي أو السيف المحلى يكون ما فيه من الحلي الثلث يباع بالفضة أو بالذهب إلى أجل فينقض المشتري حليته ويفرقها قال: قد نزلت بمالك، ورأى أن البيع جائز ولم يرد البيع وأنا أرى ذلك إذا وقع مثل هذا، وقد كان ربيعة يجيز بيع السيف المحلى بالفضة تكون الفضة تبعا بالذهب إلى أجل، ولكني أرى إن أدرك ولم ينقصه وهو قائم فسخ البيع قال: وقلت لمالك أرأيت السيف المحلى إذا كان النصل تبعا للفضة أيجوز أن يباع هذا السيف بحليته بشيء من الفضة؟ .
قال: قال مالك: لا يجوز أن يباع هذا السيف بحليته بشيء من الفضة وقد كره أن يباع بالفضة غير واحد. وكيع، عن محمد بن عبد الله الشعيثي، عن أبي قلابة، عن أنس بن مالك قال:
#
